قضت محكمة جنايات الفيوم، برئاسة المستشار أدهم أبو ذكرى، بالسجن المؤبد على المتهمة “غادة. ا. ص”، بعد إدانتها بتعذيب واحتجاز نجل زوجها، الطفل “سيد أحمد”، البالغ من العمر 14 عامًا، وحرمانه من حقوقه الأساسية داخل منزل الأسرة بقرية تلات التابعة لمركز الفيوم.
زوجة أب متهمة بتعذيب طفل بالفيوم
تعود أحداث القضية إلى الأسبوع الأخير من شهر يناير الماضي، عندما تمكن عدد من أهالي القرية، وعلى رأسهم الشاهدة “آية سيد”، من كشف ما تعرض له الطفل داخل منزل والده.
وكشفت التحقيقات أن المتهمة استغلت غياب الأب المستمر بسبب عمله في المزارع الجبلية بطريق القاهرة – الإسكندرية الصحراوي، لتنفرد بالطفل، وتجبره على تنظيف حظيرة الطيور، والقيام بالأعمال المنزلية الشاقة، والنوم على أرضية خرسانية خلال فصل الشتاء دون غطاء، مع الاكتفاء بتقديم رغيفين فقط يوميًا، ما تسبب في إصابته بجروح وندوب، وفقدانه القدرة على الكلام من شدة التعذيب والخوف.
وكان اللواء أحمد عزت، مساعد وزير الداخلية مدير أمن الفيوم، قد تلقى إخطارًا من العميد محمود أبو بكر، مأمور مركز شرطة الفيوم، يفيد بتلقي بلاغ من أهالي القرية بشأن تعرض الطفل لتعذيب ممنهج على يد زوجة والده.
وتم تحرير المحضر رقم 2278 لسنة 2026، وتضمن أقوال الشهود ومعاينة النيابة العامة لموقع الواقعة، حيث جرى اصطحاب الطفل إلى الغرفة التي احتُجز بها داخل منزل المتهمة لتوثيق الأدلة والوقوف على ملابسات الواقعة.
وشهدت القضية تدخلًا مجتمعيًا لدعم الطفل نفسيًا، حيث قاد الدكتور بدوي علي خاطر، مدرس الصحة النفسية بجامعة الأزهر وأحد جيران الأسرة، مبادرة لمساعدته على تجاوز آثار التعذيب واستعادة حياته الطبيعية.
كما تولت زوجة عمه رعايته بعد خروجه من منزل والده، وسط دعم من أهالي قرية تلات، فيما انتقل الأب للعيش مع أبنائه الآخرين.
وقال المستشار بهاء مصطفى، محامي الطفل، إن الحكم بالسجن المؤبد أنصف الضحية وأثلج صدور أهالي قرية تلات وكل من تابع القضية، مؤكدًا استمرار جلسات الدعم النفسي للطفل تمهيدًا لعودته إلى الدراسة مع بداية العام الدراسي الجديد، برعاية عدد من معلمي القرية.
المصدر:
رابط المصدر الأصلي
السفير نيوز -elsafeernews كلمة حق في وجه الباطل