تفاصيل : دهس 5 مواطنين بسبب “علم إسرائيل”.. لماذا عاقبت المحكمة “مهندس كرداسة”

أودعت محكمة جنح كرداسة بمحكمة شمال الجيزة الابتدائية، حكمها في الدعوى رقم 2522 لسنة 2026 المدان فيها “أحمد عادل” (مهندس) بالحبس 3 سنوات في واقعة اتهامه بدهس 5 مواطنين بسيارة “جيب شيروكي” في القضية المعروفة إعلاميًا “علم إسرائيل”.

وقالت المحكمة في حيثيات الدعوى، برئاسة المستشار محمد محمود ماهر ووكيل النائب العام عمر هشام، إن المحكمة حسبما استقر في يقينها إلى إخطار من مركز شرطة كرداسة بورود بلاغ من النجدة بحدوث مشاجرة بشارع السياحي، وبالانتقال تبين قيام المتهم قائد “جيب شيروكي”، وحدوث مشادة كلامية بينه وبين المارة بالطريق نتيجة قيام المتهم بلصق “علم إسرائيل” على زجاج السيارة قيادته، وقد طلب الأهالي من المتهم أن يقوم بنزع العلم من السيارة، ولكنه رفض، وقام بقيادة السيارة مسرعًا عكس الاتجاه، وقام بصدم المارة وإحداث إصابتهم، وكذا صدم سيارتين ودراجتين ناريتين وإحداث تلفيات بها وقام الأهالي بالتعدي على المتهم بالضرب وإبلاغ الشرطة بالواقعة.

وذكرت المحكمة في حيثيات الدعوى، أن النيابة العامة استجوبت المتهم الذي يعمل “مهندس” قرر أنه لم يكن قاصدًا إحداث إصابة الأهالي أو إتلاف الممتلكات أو إثارة الذعر، حيث ثبت بالتقرير الطبي النفسي والعقلي للمتهم، والصادر من المجلس القومي للصحة النفسية إدارة الطب النفسي الشرعي أن المتهم لا يوجد لديه في الوقت الحالي ولا في وقت الواقعة أي أعراض دالة على وجود اضطراب نفسي أو عقلي يفقده أو ينقصه الإدراك والاختيار وسلامة الإرادة والتمييز والحكم الصائب على الأمور ومعرفة الخطأ والصواب، وقد خضع لاختبار الذكاء وحصل على معامل 110 درجة، وهذا يضعه في فئة الذكاء المرتفع، وقد أظهرت نتائج اختبارات سمات الشخصية ارتفاعًا في معامل الكذب والمراوغة، وهذا من قبيل سمات الشخصية، وأنه يتعمد التظاهر بأنه مريض نفسيًا بطريقة ساذجة، ولا يعاني من اضطراب بالنوم، ولا يوجد أي نوع من الهلاوس أو أي سلوك هلوسي.

وأكدت المحكمة في حيثيات الدعوى، أن “إسراء” و “محمد”، و”طه”، و “أنس”، و ” أحمد” حضروا خلال مثول المتهم أمام المحكمة، وأقروا بالتصالح مع المتهم بشأن اتهامه بالتعدي بالضرب على المجني عليهم، فالمحكمة تُمهد لقضائها المقرر قانونًا بنص الفقرة الأولى من المادة 18 مكرر من قانون الإجراءات الجنائية، أنه: “يجوز للمتهم التصالح في المخالفات، وكذلك في الجنح التي لا يعاقب عليها وجوبًا بغير الغرامة، أو التي يعاقب عليها جوازيًا بالحبس الذي لا يزيد حده الأقصى على ستة أشهر.”

وتابعت المحكمة في حيثيات الدعوى أن المقرر بنص المادة 375 مكرر من قانون العقوبات، ينص على عدم الإخلال بأية عقوبة أشد واردة في نص آخر، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة كل من قام بنفسه أو بواسطة الغير باستعراض القوة أو التلويح بالعنف أو التهديد بأيهما أو استخدامه ضد المجني عليه أو مع زوجه أو أحد أصوله أو فروعه، وذلك بقصد ترويعه أو تخويفه بإلحاق أي أذى مادي أو معنوي به أو الإضرار بممتلكاته أو سلب ماله أو الحصول على منفعة منه أو التأثير في إرادته لفرض السطوة عليه أو إرغامه على القيام بعمل أو حمله على الامتناع عنه أو لتعطيل تنفيذ القوانين أو التشريعات أو مقاومة السلطات أو منع تنفيذ الأحكام أو الأوامر أو الإجراءات القضائية واجبة التنفيذ أو تكدير الأمن أو السكينة العامة، متى كان من شأن ذلك الفعل أو التهديد إلقاء الرعب في نفس المجني عليه أو تكدير أمنه أو سكينته أو طمأنينته أو تعريض حياته أو سلامته للخطر أو إلحاق الضرر بشيء من ممتلكاته أو مصالحه أو المساس بحريته الشخصية أو شرفه أو اعتباره”

وذكرت المحكمة في حيثيات الدعوى، أن عقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنوات إذا وقع الفعل من شخصين فأكثر، أو باصطحاب حيوان يثير الذعر، أو بحمل أية أسلحة أو عصي أو آلات أو أدوات أو مواد حارقة أو كاوية أو غازية أو مخدرات أو منومة أو أية مواد أخرى ضارة، أو إذا وقع الفعل على أنثى، أو على من لم يبلغ ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة، ويقضى في جميع الأحوال بوضع المحكوم عليه تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة المحكوم بها”.

وأوضحت المحكمة في حيثيات الدعوى، أن القصد الجنائي توافر في جريمة التهديد، إذ ثبت للمحكمة أن المتهم حينما قاد سيارته عكس الاتجاه بسرعة عالية وبطريقة عشوائية، ودهس 5 مواطنين والسيارات عقب المشادة الكلامية الناتجة عن قيامه بوضع ملصق “علم إسرائيل” على السيارة قيادته ورفضه طلب الأهالي أن يقوم بإزالة ذلك العلم مما يشكل إدراكًا كاملًا للمتهم أن قيامه بقيادة سيارة بطريقة عشوائية من شأنه أن يكدر الأمن والسكينة العامة ويلقي الرعب في نفوس من يشاهد ذلك الأمر.

واختتمت المحكمة في حيثيات الدعوى، أن الجريمة وقعت لغرض واحد، وكانت مرتبطة ببعضها بحيث لا تقبل التجزئة، ومن ثم يجب اعتبارها كلها جريمة واحدة، والحكم بالعقوبة المقررة لأشد تلك الجرائم عملًا بنص المادة 32/2 من قانون العقوبات. فحكمت المحكمة بانقضاء الدعوى الجنائية صلحًا بخصوص اتهام الضرب. وقضت بحبس المتهم ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ، مع وضع المتهم تحت مراقبة الشرطة لمدة ثلاث سنوات عن التهم جميعًا للارتباط، وألزمته بالمصاريف الجنائية.


المصدر:

رابط المصدر الأصلي

شاهد أيضاً

عاجل : خناقة الجيرة وصلت للودر.. الأمن يكشف ملابسات فيديو البحيرة المتداول

كشفت تحريات الأجهزة الأمنية بالبحيرة ملابسات مقطع فيديو متداول بمواقع التواصل الاجتماعى تضمن حدوث مشاجرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *