عاجل : نقيب البيطريين يدعو لخطة قومية متكاملة لحل أزمة الكلاب الضالة

وجه الإعلامي والكاتب الصحفي مجدي الجلاد رئيس تحرير مؤسسة “أونا” للصحافة والإعلام التي تضم مواقع (مصراوي، يلا كورة، الكونستلو، شيفت)، سؤالًا إلى الدكتور مجدي حسن، نقيب الأطباء البيطريين، بشأن رؤيته لأزمة الكلاب الموجودة في الشوارع المصرية، وما إذا كانت تستحق حالة الجدل الدائرة حولها، أم أن التعامل معها يجب أن يُترك للدولة وأجهزتها المتخصصة.

وقال “حسن” خلال حواره مع “الجلاد” في بودكاست “أسئلة حرجة” المذاع على منصات التواصل الاجتماعي لمصراوي، إن منظمة الصحة العالمية تستخدم مصطلح “الكلاب الحرة” لوصف هذه الحيوانات، وليس “الكلاب الضالة”، موضحًا أن التسمية تعكس كونها غير مملوكة لأفراد أو جهات بعينها.

ضرورة وضع خطة قومية لحل الأزمة

أكد نقيب الأطباء البيطريين، أن التعامل مع ملف الكلاب الحرة يجب أن يبدأ بوضع خطة قومية متكاملة، مشيرًا إلى أن أول خطوة في هذا المسار تتمثل في تحديد العدد التقريبي للكلاب الموجودة على مستوى الجمهورية، باعتبار أن أي خطة للحل تحتاج إلى تقدير دقيق للتكاليف والموارد المطلوبة.

وأوضح مجدي حسن، أن غياب البيانات الدقيقة يحول دون وضع موازنة حقيقية لمعالجة المشكلة، لافتًا إلى أن عمليات التطعيم والتعقيم وإنشاء مراكز الإيواء تحتاج إلى موارد مالية كبيرة لا يمكن تجاهلها عند إعداد أي خطة تنفيذية.

الطب البيطري مسؤول عن الجانب الطبي فقط

أشار “حسن” إلى أن دور الطب البيطري في هذه القضية يقتصر على الجوانب الطبية والفنية، مثل: التطعيم والرعاية الصحية وإجراء العمليات البيطرية والإشراف على الحيوانات داخل المآوي، بينما تقع مسؤوليات التنظيم والإدارة والتمويل على عاتق الجهات الحكومية المختصة.

وأضاف الدكتور مجدي حسن، أن أزمة الكلاب الحرة ليست قضية طبية فقط، وإنما تمثل ملفًا إداريًا ولوجستيًا متكاملًا يحتاج إلى تنسيق بين مختلف أجهزة الدولة، بحيث يتم توزيع الأدوار والاختصاصات بصورة واضحة تضمن الوصول إلى نتائج فعالة.

تخصصات متعددة للتعامل مع الكلاب وسلوكياتها

أوضح نقيب البيطريين، أن التعامل مع الكلاب لا يقتصر على الرعاية الصحية فقط، بل يشمل تخصصات عديدة تتعلق بالسلوك والتغذية والتربية والرعاية النفسية، مستشهدًا بمشاركته في مؤتمر علمي بالولايات المتحدة تناول كيفية الحفاظ على الصحة النفسية للكلاب منذ مراحلها الأولى وحتى مرحلة النضج.

وأكد أن هناك متخصصين في سلوكيات الحيوانات وتربيتها، إلى جانب المتخصصين في الجراحة والتغذية والرعاية البيطرية، وهو ما يستدعي الاعتماد على الخبرات العلمية المتخصصة عند وضع أي خطة للتعامل مع الملف.

دعوة لوقف الجدل وإطلاق خطة علمية

شدد “حسن” على ضرورة إنهاء حالة الجدل والمشادات المتكررة بشأن القضية في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن الحل يكمن في إعلان الدولة خطة متكاملة ومدروسة تتضمن التكلفة المتوقعة وآليات التنفيذ ومصادر التمويل.

وأشار الدكتور مجدي حسن، إلى إمكانية الاستعانة بمساهمات من القطاع الخاص أو الجمعيات الأهلية أو المنظمات الدولية لدعم تنفيذ الخطة، في ظل التحديات الاقتصادية الحالية، مؤكدًا أن نجاح أي منظومة يتطلب مشاركة جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الجهات المهتمة بالرفق بالحيوان والأطباء البيطريون المتخصصون.

تحذير من الفتاوى غير المتخصصة

لفت نقيب البيطريين، إلى أن غياب الرؤية الموحدة فتح الباب أمام اجتهادات وآراء غير متخصصة، ما أدى إلى تصاعد الخلافات والمشادات عبر وسائل التواصل الاجتماعي وامتدادها أحيانًا إلى الواقع.

واختتم الدكتور مجدي حسن، حديثه بالتأكيد على أن ملف الكلاب الضالة يحتاج إلى معالجة علمية ومؤسسية قائمة على التخصص وتوزيع الأدوار، بعيدًا عن الجدل والانقسام، بما يحقق التوازن بين حماية الإنسان والحفاظ على الرفق بالحيوان في إطار منظومة متكاملة.

اقرأ أيضًا:

نقيب البيطريين: أكثر من 200 مرض ينتقل من الحيوان للإنسان

البطالة في المقدمة.. نقيب البيطريين يكشف أبرز مشكلات الأطباء داخل النقابة


المصدر:

رابط المصدر الأصلي

شاهد أيضاً

الآن : أديب: لو دي هزيمة يبقى شكل الانتصار إزاي؟.. إيران تعيد بناء مدنها المد

أكد الإعلامي عمرو أديب، أن الاتفاق بين أمريكا وإيران يثير حالة من الغرابة والتعجب، حيث …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *