قالت المحامية نهاد أبو القمصان، تعليقًا على الجدل المثار بشأن أزمة مستشفى الشاطبي، وما ارتبط بها من وقائع داخل بعض المستشفيات، وكذلك واقعة الطبيبة أمنية سويدان، إضافة إلى بيان نقابة الأطباء، إن النقاش الدائر يجب أن يُفهم في سياقه المهني والمنهجي دون اختزاله في أشخاص أو هويات.
وأوضحت “أبو القمصان” خلال فيديو عبر صفحتها على “فيسبوك”، أنها تلقت تساؤلات عديدة بشأن واقعة الطبيبة أمنية سويدان، مشيرة إلى أنه رغم ما تردد عن إخلاء سبيلها بعد القبض عليها، فقد فضّلت تناول الموضوع عبر منشورين مكتوبين بدلًا من فيديو، لكونه يحتاج – بحسب وصفها – إلى معالجة هادئة ومنهجية.
وأكدت “المحامية” أن جوهر القضية لا يتعلق بجنس الطبيب، سواء كان رجلًا أو سيدة، وإنما بطبيعة الرعاية الطبية داخل أقسام النساء والتوليد، مشيرة إلى أن تجربتها الشخصية قبل نحو 30 عامًا أثناء ولادة ابنها في مستشفى دولي تضمنت موقفًا وصفته بأنه يعكس إشكاليات في بعض ممارسات الرعاية، إذ ذكرت أن الطبيبة حينها تحدثت عن العمل خارج إطار النقابة والتعاقدات المالية والحصول على أموالها بشكل مباشر وليس عن طريق النقابة، قبل أن تغادر أثناء المتابعة ويقوم بتوليدها النائب الموجود، على حد قولها.
وأضافت نهاد أبو القمصان، أن هذه الواقعة لا تعني الانتقاص من الأطباء أو المؤسسات الطبية، مؤكدة أنها خاضت تجربتي ولادة داخل مستشفيات كبرى دولية في مصر مع أطباء وصفتهم بالأكفاء، مشيرة إلى أن التدخل الطبي الصحيح في بعض الحالات يكون سببًا مباشرًا في إنقاذ حياة الأم والطفل.
وانتقدت “أبو القمصان” ما وصفته بضعف التفسير الذي قدمته نقابة الأطباء بشأن عدم تلقيها شكاوى، معتبرة أن غياب الشكاوى الرسمية لا يعني بالضرورة غياب المشكلات، مستشهدة بدراسات صادرة عن مؤسسات بحثية داخل مصر، من بينها دراسات في مستشفيات جامعية، إلى جانب تقارير لمنظمة الصحة العالمية، تشير إلى وجود ملاحظات على تجربة النساء في خدمات الرعاية أثناء الولادة.
وشددت على أن ذلك لا يمثل إدانة للأطباء، الذين وصفتهم بأنهم يعملون في ظروف صعبة ويؤدون دورًا مهمًا، لكن ذلك لا ينفي – بحسب قولها – وجود تجاوزات تستدعي المعالجة.
وأشارت إلى أن أطقم التمريض والأطباء الشباب في مرحلة الامتياز يواجهون ضغوطًا كبيرة، مؤكدة أن الإشكالية لا تتعلق بكون الخدمة في مستشفى حكومي أو خاص، وإنما بسلوكيات وممارسات فردية قد تحدث في أي مكان دون رقابة كافية.
نهاد أبو القمصان تدعو لتفعيل آليات شكاوى سرية داخل المستشفيات
دعت “أبو القمصان” إلى ضرورة تطوير آليات رقابة داخلية فعالة داخل المستشفيات، وإنشاء قنوات شكاوى آمنة وسرية تشجع المرضى على الإبلاغ دون خوف، بما يساعد إدارات المستشفيات وصناع القرار على رصد الفجوات وتحسين الخدمة.
واختتمت المحامية نهاد أبو القمصان، حديثها بالتأكيد على أن التعامل مع مثل هذه الوقائع لا ينبغي أن يكون عبر المسار الجنائي فقط، معتبرة أن ما حدث كان يمكن أن يكون فرصة للتعلم والتطوير، بدلًا من اتخاذ إجراءات عقابية مباشرة، على حد تعبيرها.
اقرأ أيضًا:
“مرتبك كام يا مجدي؟”.. نهاد أبوالقمصان: ضباط الجيش والشرطة اللي بعرف أثبت دخلهم في قضايا النفقة
“مش خناقة رجالة وستات”.. نهاد أبوالقمصان: الدولة عجباها لعبة قانون الأحوال الشخصية
“نحتاج لإجراء عاجل”.. نهاد أبو القمصان: غير متفائلة بتعديلات قانون الأحوال الشخصية
المصدر:
رابط المصدر الأصلي
السفير نيوز -elsafeernews كلمة حق في وجه الباطل