تفاصيل : نقيب البيطريين يكشف مفاجأة بشأن الرقابة على بعض المزارع الصغيرة

وجه الإعلامي والكاتب الصحفي مجدي الجلاد رئيس تحرير مؤسسة “أونا” للصحافة والإعلام التي تضم مواقع (مصراوي، يلا كورة، الكونستلو، شيفت)، سؤالًا إلى الدكتور مجدي حسن، نقيب الأطباء البيطريين، بشأن الجهة المسؤولة عن الرقابة على الحيوانات المنتجة للغذاء في مصر، وآليات الإشراف على سلامة ما يتناوله المواطنون، وما إذا كانت المسؤولية تقع على وزارة الزراعة أم وزارة الصحة أم الإدارات البيطرية.

وقال “حسن” خلال حواره مع “الجلاد” في بودكاست “أسئلة حرجة” المذاع على منصات التواصل الاجتماعي لمصراوي، إن منظومة الرقابة تختلف بين القطاعات الإنتاجية المختلفة، موضحًا أن الشركات الكبرى العاملة في مجال الإنتاج الحيواني والداجني تعتمد على أنظمة حديثة للرعاية البيطرية وتستعين بأطباء بيطريين ذوي كفاءة عالية، إلى جانب تطبيق برامج تحصين ومتابعة دقيقة.

المربون الصغار الأكثر احتياجًا للإشراف البيطري

أوضح نقيب الأطباء البيطريين، أن التحديات الكبرى تظهر لدى صغار المربين، الذين لا يحصلون دائمًا على الإشراف البيطري الكافي، وهو ما قد يؤدي إلى ظهور بعض المشكلات الصحية والإنتاجية نتيجة عدم تطبيق الأسس العلمية المتبعة في التربية والرعاية، على عكس الشركات الكبرى وكبار المنتجين الذين يلتزمون بالمعايير الفنية بصورة أكبر.

وأشار مجدي حسن، إلى أن ملف سلامة الغذاء يرتبط في الأساس بالمنتج النهائي الذي يصل إلى المستهلك، ما يجعل التنسيق بين الجهات المعنية ضرورة لضمان جودة وسلامة الغذاء.

غياب التنسيق بين الجهات المعنية

أكد “حسن” أن الهيئة القومية لسلامة الغذاء أصبحت جهة مستقلة تتولى متابعة سلامة المنتجات الغذائية، إلا أن التنسيق بينها وبين وزارة الزراعة ما زال بحاجة إلى مزيد من التفعيل، خاصة أن منظومة الطب البيطري تتبع وزارة الزراعة.

وأوضح أن اكتشاف متبقيات دوائية في اللحوم أو الدواجن لا يجب أن يقتصر التعامل معه على الإعدام أو اتخاذ إجراءات رقابية على المنتج النهائي فقط، بل ينبغي أن يقود إلى تحرك مشترك مع وزارة الزراعة لتتبع أسباب المشكلة داخل المزارع، وتفعيل الرقابة البيطرية على استخدام الأدوية، ومتابعة نظم التربية والإنتاج.

دعوة لتطوير الرقابة على مزارع الدواجن

أضاف نقيب البيطريين، أن تطوير منظومة الرقابة يتطلب إعداد خريطة وبائية لأمراض الدواجن، وتعزيز المتابعة داخل مزارع الجدود والأمهات والتسمين، فضلًا عن سحب عينات دورية من معامل التفريخ، لضمان وصول كتاكيت سليمة صحيًا إلى المربين.

وأشار “حسن” إلى أن هذه الإجراءات من شأنها تقليل لجوء المربين إلى الاستخدام العشوائي للمضادات الحيوية، بما ينعكس إيجابًا على جودة المنتج النهائي وسلامة الغذاء.

الصحة الواحدة أساس حماية المستهلك

شدد الدكتور مجدي حسن، على ضرورة مشاركة وزارة الصحة بشكل أكبر في هذه المنظومة، باعتبارها الجهة المعنية بالتعامل مع أي آثار صحية ربما تنتج عن غذاء غير آمن، مؤكدًا أن الحل يكمن في العودة إلى التطبيق الكامل لمفهوم “الصحة الواحدة”، الذي يربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة في إطار منظومة متكاملة.

وأوضح “حسن” أن وزارة الزراعة ترتبط بشكل رئيسي بعمليات التربية والإنتاج والتغذية، بينما يتولى الطب البيطري مسؤولية التشخيص والعلاج والرعاية الصحية للحيوان، وهو ما يجعل التنسيق بين الجانبين أمرًا حتميًا لضمان نجاح المنظومة.

الطب البيطري ركيزة أساسية لصحة الإنسان

أكد نقيب البيطريين أنه لا يمكن لأي منظومة صحية أن تحقق أهدافها في حماية صحة الإنسان دون وجود منظومة طب بيطري قوية وفعالة، موضحًا أن الغذاء، وخاصة البروتين الحيواني، يعتمد بصورة مباشرة على كفاءة المنظومة البيطرية في الحفاظ على صحة الحيوان وزيادة الإنتاجية وتقديم غذاء آمن للمواطنين.

وأشار “حسن” إلى أن العلاقة الحالية مع وزارة الصحة تقتصر في جانب منها على إصدار تراخيص مزاولة المهنة، إلى جانب مشاركة ممثلين عن الخدمات البيطرية في لجان الصحة الواحدة، إلا أن النتائج العملية لهذا التنسيق لا تزال دون المستوى المأمول.

واختتم الدكتور مجدي حسن، حديثه بالتأكيد على أن مصر تحتاج إلى إعادة بناء شاملة لمنظومة “الصحة الواحدة”، بما يحقق التكامل بين الجهات المختلفة ويعزز دور الطب البيطري في حماية صحة الإنسان وضمان سلامة الغذاء.

اقرأ أيضًا:

نقيب البيطريين: أكثر من 200 مرض ينتقل من الحيوان للإنسان

البطالة في المقدمة.. نقيب البيطريين يكشف أبرز مشكلات الأطباء داخل النقابة


المصدر:

رابط المصدر الأصلي

شاهد أيضاً

الآن : مجدي حسن: السياسة التعليمية في مصر لا تراعي احتياجات سوق العمل

وجه الإعلامي والكاتب الصحفي مجدي الجلاد رئيس تحرير مؤسسة “أونا” للصحافة والإعلام التي تضم مواقع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *