استضافت القاهرة أعمال الاجتماع الافتتاحي للنسخة الإقليمية من مبادرة “Safe Mobility 4 All&4 Life”، التي ينظمها معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث (UNITAR) بالشراكة مع الاتحاد الدولي للسيارات (FIA) وFIA Foundation، بمشاركة نادي السيارات والرحلات المصري، وممثلين عن أندية الاتحاد الدولي للسيارات وخبراء دوليين، في خطوة تستهدف دعم جهود تطوير منظومة السلامة المرورية بدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وتأتي المبادرة ضمن الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز سياسات السلامة على الطرق، من خلال بناء القدرات، وتبادل الخبرات، وتطوير مشروعات وطنية تسهم في الحد من الحوادث وتقليل الخسائر البشرية والاقتصادية.
المبادرة تعتمد على منهج “النظام الآمن”
ترتكز المبادرة على تطبيق مفهوم “النظام الآمن” (Safe System)، الذي ينظر إلى السلامة المرورية باعتبارها منظومة متكاملة تشمل تطوير التشريعات، وتحسين البنية التحتية، ورفع مستويات سلامة المركبات، وتعزيز وعي مستخدمي الطرق، إلى جانب تحسين آليات الاستجابة للحوادث.
كما تستهدف المبادرة دعم الدول في إعداد وتنفيذ مشروعات وطنية تتناسب مع احتياجات كل دولة، تحت إشراف فني من البرنامج.
جلسات متخصصة وتبادل للخبرات الدولية
شهد الاجتماع مشاركة ممثلين عن أندية الاتحاد الدولي للسيارات بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تضمن البرنامج جلسات متخصصة تناولت الاستراتيجية الأممية للسلامة على الطرق، ومنهج النظام الآمن، وأحدث التقنيات والاتجاهات العالمية في مجال السلامة المرورية، إلى جانب استعراض عدد من التجارب الإقليمية والدولية الناجحة.
نادي السيارات المصري: استضافة القاهرة تعكس دور مصر الإقليمي
وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، أكد محمد عسكر نائب رئيس مجلس إدارة نادي السيارات والرحلات المصري، أن استضافة القاهرة لهذا الحدث تعكس مكانة مصر كشريك فاعل في المبادرات الإقليمية والدولية الهادفة إلى تعزيز السلامة المرورية وحماية الأرواح.
وأشار إلى أن المبادرة تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون بين معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث والاتحاد الدولي للسيارات، من خلال الجمع بين الخبرات الدولية والتطبيقات العملية، بما يسهم في تطوير حلول تتناسب مع احتياجات كل دولة.
دعوة لتعزيز الشراكة بين جميع الأطراف
وأوضح عسكر أن تحقيق طرق أكثر أمانًا يتطلب تكامل الجهود بين الحكومات، والمؤسسات الدولية، والقطاع الخاص، ومنظمات المجتمع المدني، مؤكدًا أن الاستثمار في التدريب، وبناء القدرات، ونشر الوعي يمثل أحد أهم الركائز لتطوير منظومة نقل أكثر أمانًا واستدامة.
واختتم كلمته بالتأكيد على أهمية استمرار التعاون بين مختلف الشركاء، معربًا عن ثقته في أن تسفر أعمال الاجتماع عن مشروعات ومبادرات تسهم في الارتقاء بمنظومة السلامة المرورية بدول المنطقة.
UNITAR: 56 برنامجًا تدريبيًا لدعم السلامة المرورية
من جانبه، أكد أليكس مجايا، مدير قسم الأشخاص والشمول الاجتماعي بمعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث (UNITAR)، أن التدريب والتوعية يمثلان حجر الأساس في الحد من حوادث الطرق، مشيرًا إلى أن المعهد يقدم حاليًا 56 برنامجًا تدريبيًا متخصصًا في السلامة المرورية، تم تطويرها بالتعاون مع الاتحاد الدولي للسيارات.
وأوضح أن هذه البرامج تستهدف جميع مستخدمي الطرق بمختلف الفئات العمرية، بهدف نشر ثقافة السلامة المرورية، وتأهيل الكوادر، ودعم الجهود الرامية إلى تقليل الوفيات والإصابات الناتجة عن الحوادث.
وأكد أن توسيع نطاق التدريب، وتبادل الخبرات، وتعزيز التعاون بين الحكومات والمنظمات الدولية وأندية السيارات، يعد من أهم العوامل لتحقيق طرق أكثر أمانًا وتقليل الخسائر البشرية والاقتصادية الناتجة عن حوادث المرور.
المصدر:
رابط المصدر الأصلي
السفير نيوز -elsafeernews كلمة حق في وجه الباطل