تفاصيل : لماذا غلظت المحكمة العقوبة ولم تطبق قاعدة لا يضار الطاعن بطعنه في قضية

أعادت قضية مقتل تاجر الذهب أحمد المسلماني، بمحافظة البحيرة، الجدل حول قاعدة قانونية مستقرة تُعرف باسم “لا يضار الطاعن بطعنه”، وذلك بعد قرار محكمة جنايات مستأنف دمنهور بإحالة أوراق المتهمين إلى مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهما، رغم صدور حكم أول درجة بمعاقبتهما بالسجن المشدد 15 عامًا.

وقررت محكمة جنايات مستأنف دمنهور “الدائرة الثانية”، برئاسة المستشار عبد الرحيم علي على مرسي عبد العال، إحالة أوراق المتهمين “فارس.ع.م” و”سيف الدين.أ.م” إلى مفتي الجمهورية، وحددت جلسة لاحقة للنطق بالحكم، في القضية الخاصة بقتل أحمد المسلماني، تاجر الذهب الشهير بمحافظتي البحيرة والإسكندرية.

ما هي قاعدة “لا يضار الطاعن بطعنه”؟

وتعني هذه القاعدة أن الشخص الذي يطعن على الحكم القضائي لا يجوز أن ينتهي طعنه إلى وضع قانوني أسوأ من الحكم الذي صدر ضده، إذا كان هو وحده صاحب الطعن.

وبمعنى آخر، إذا استأنف المتهم حكمًا صادرًا ضده دون أن تطعن النيابة العامة، فلا يجوز للمحكمة تشديد العقوبة عليه أو إصدار حكم أشد من الحكم السابق.

لماذا لم تُطبق القاعدة في قضية المسلماني؟

يقول خالد عبد الرحمن محامي أسرة المجنى عليه، أن السبب الرئيسي يعود إلى أن النيابة العامة لم تكتفِ بالحكم الصادر من محكمة أول درجة، والذي قضى بالسجن المشدد 15 عامًا، بل طعنت على الحكم وطالبت بتشديد العقوبة.

ومع وجود استئناف من النيابة العامة إلى جانب استئناف المتهمين، تصبح الدعوى الجنائية مطروحة بالكامل أمام محكمة الدرجة الثانية، ويحق للمحكمة إعادة تقدير العقوبة وفقًا لما يثبت لديها من وقائع وأدلة، سواء بتأييد الحكم أو تعديله أو تشديده.

الخلفية القانونية للقضية

وترجع أحداث القضية إلى يونيو 2025، عندما تعرض أحمد المسلماني، أحد أشهر تجار الذهب في البحيرة والإسكندرية، لاعتداء أسفر عن إصابته بإصابات بالغة أودت بحياته لاحقًا.

وكشفت التحريات تورط المتهمين في ارتكاب الجريمة، وأحالتهما النيابة العامة إلى المحاكمة الجنائية، قبل أن تقضي محكمة جنايات دمنهور في يناير الماضي بمعاقبتهما بالسجن المشدد 15 عامًا وإلزامهما بدفع مليون جنيه تعويضًا مدنيًا مؤقتًا.

هل يتعارض قرار الإحالة مع القاعدة القانونية؟

يرى المتخصصون أن قرار إحالة الأوراق إلى مفتي الجمهورية لا يتعارض مع قاعدة “لا يضار الطاعن بطعنه”، لأن الاستئناف لم يكن مقدمًا من المتهمين فقط، وإنما شمل أيضًا طعنًا من النيابة العامة طالبت خلاله بتوقيع عقوبة أشد.

وبذلك أصبح من الجائز قانونًا لمحكمة الاستئناف أن تنتهي إلى عقوبة أشد من الحكم الصادر في أول درجة، وهو ما يفسر صدور قرار إحالة الأوراق إلى مفتي الجمهورية تمهيدًا للفصل النهائي في القضية.


المصدر:

رابط المصدر الأصلي

شاهد أيضاً

عاجل : محافظ القليوبية يبحث دعم الرعاية المركزة وحضانات الأطفال

استقبل الدكتور المهندس حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية، وفدًا من اللجنة الطبية العليا والاستغاثات بمجلس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *