الآن : تفاصيل انتهاء أزمة عائلتي القماطي والشاذلي برسالة اعتذار

بعد أشهر من إجراءات التقاضي، شهدت قضية الطالب ريان ياسين الشاذلي تطورًا إنسانيًا لافتًا، بعدما بادرت أسرة “القماطي” إلى تقديم اعتذار علني وصريح لريان ووالديه، ونشرته في بعض وسائل الإعلام، في خطوة حملت اعترافًا بالخطأ وتحملًا للمسؤولية الأدبية إلى جانب المسؤولية القانونية.

ولم يتوقف المشهد عند نشر الاعتذار، إذ أعلنت أسرة “الشاذلي” قبولها لهذا الاعتذار، لتغلق القضية بروح من التسامح، بعد أن أخذ القانون مجراه وصدر الحكم النهائي والبات.

نص بيان اعتذار أسرة القماطي

أكدت أسرة القماطي في بيان مطول، أن ما وقع كان “خطأ جسيمًا لا مبرر له”، معربة عن أسفها العميق لما تعرض له ريان من معاناة جسدية ونفسية ودراسية، ومشددة على تحملها كامل المسؤولية القانونية والأدبية عما حدث.

وجاء نص البيان، على النحو التالي: يتقدم عمرو إبراهيم على القماطي، عن أسرة القماطي وبصفته خال المحكوم عليه / إبراهيم أحمد عبد الفتاح عبد الدايم، باعتذار صريح وصادق إلى الشاب الخلوق / ريان ياسين الشاذلي ووالده وأسرته الكريمة عما بدر من نجلنا إبراهيم من اعتداء مؤسف وجسيم تسبب له في عاهة مستديمة وأضرار وآلام بدنية ونفسية ومعنوية للأبن ريان ياسين الشاذلي وأسرته الكريمة”.

وأضاف “البيان”: “ونحن نقر إقرارا كاملًا بأن ما وقع كان خطأ جسيما لا مبرر له ولا يتفق مع القيم والأخلاق التي نؤمن بها ونعبر عن أسفنا العميق وندمنا البالغ تجاه ما ترتب على تلك الواقعة من أثار مؤلمة طالت الأبن الغالي الذي لا ذنب له ولا جريرة ريان ياسين الشاذلي وأسرته العريقة كما نؤكد أننا نتحمل كامل المسؤولية القانونية والأدبية عن أفعال إبراهيم وأنه بات يدرك اليوم حجم ما اقترفه من خطأ وجسامة ما ترتب عليه من أذى للغير”.

وتابع البيان: “ولا يخفى علينا ما تكبده الابن الغالي / ريان ياسين الشاذلى من معاناة جسدية ونفسية وما تحمله هو وأسرته من آلام خلال تلك الفترة وهو أمر ناسف له أشد الأسف ونتمنى لو لم يقع من الأساس وما سببه هذا الاعتداء الغاشم من معاناته في حياته الشخصية والأكاديمية وما ترتب عليه من اثار ونقر بأن ما جرى ترك له اثارا تجاوزت حدود الإصابة البدنية وامتدت لأثار إنسانية ونفسية ودراسية ورياضية كان لها بالغ الأثر على حياته”.

واستكمل بيان الاعتذار: “واذ نتقدم بهذا الاعتذار فإننا نتوجه إلى الابن الحبيب ريان ياسين الشاذلى وأسرته الكريمة برجاء العفو والصفح لما عرف عنهم من كريم الخلق ونبل النفس وسعة الصدر راجين أن يكون فيما أبداه نجلنا إبراهيم من ندم وما ناله من عقوبة نهائية وباتة بحكم محكمة النقض درسًا قويا كافيا يدفعه إلى تصحيح مساره وعدم العودة إلى مثل هذا الخطأ مرة أخرى”.

وأردف البيان: “كما نعرب عن بالغ تقديرنا للموقف الأخلاقي الرفيع الذي أبدته أسرة ريان طوال مراحل القضية وما تحلت به من احترام للقانون وتمسك بالقيم والمبادىء بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى ورفضهم القاطع لأية تعويضات مالية وكان عفوهم حسبة لله وهو ما يزيد من تقديرنا واحترامنا لهم”.

وأعاد البيان التأكيد بالقول: “نكرر اعتذارنا الخالص الصريح غير المشروط للأبن الحبيب ريان ياسين الشاذلى ولوالديه الكريمين ولأسرته الموقرة، ونضع هذا البيان أمام ضمائر الجميع راجين أن يجد في قلوبكم ما يخفف من ثقل هذا الألم، سائلين الله تعالى أن يعوضكم خيرا ، شفاء وعافية وان يجبر خاطركم جبرا يليق بخلقكم وكرمكم”.

واختتم البيان: “وكلنا ثقة بأن الله قد حبا للأبنين ريان وإبراهيم من تلك المحنة وفى هذه المرحلة الحرجة من عمرهما قدوة حسنة ذو أصل طيب وتاريخ عريق مثل الدكتور يس الشاذلي ملتمسين في سيادته العفو عند.. المقدرة وأن يكون من الذين اختصهم الله بكظم الغيظ والعفو عن الناس.”

ردود الأفعال على الواقعة

أثار مشهد الاعتذار تفاعلًا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين أشادوا بنشر الاعتذار بصورة علنية، معتبرين أن الاعتراف بالخطأ والاعتذار الصريح يمثلان قيمة أخلاقية مهمة.

كما حظي موقف أسرة الشاذلي بقبول الاعتذار بإشادة واسعة، إذ رأى كثيرون أن احترام أحكام القضاء، ثم إفساح المجال للتسامح بعد انتهاء المسار القانوني، يقدم نموذجًا يجمع بين تحقيق العدالة وإعلاء قيم العفو والتراحم.

وهكذا، تحولت قضية بدأت باعتداء ترك آثارًا مؤلمة على شاب في مقتبل العمر، إلى قصة إنسانية حملت رسائل عن تحمل المسؤولية، والاعتذار الصادق، وقبول التسامح، لتؤكد أن العدالة والقيم الإنسانية يمكن أن يلتقيا في نهاية الطريق.

اقرأ أيضًا:

أسرة الطبيب الراحل ضياء العوضي تغلق صفحته على “فيسبوك”

قصة فيديو أشعل أزمة بين بثينة علي الحجار ووالدها.. كيف علق الأخير؟


المصدر:

رابط المصدر الأصلي

شاهد أيضاً

عاجل : أديب: الاتفاق بين لبنان وإسرائيل لا يتوافق مع التفاهمات الأمريكية الإي

أكد الإعلامي عمرو أديب، أن التصريحات الصادرة عن حزب الله بشأن الاتفاق الإطاري بين لبنان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *