أكد فريق متطوعي صائدي الثعابين المشاركين في أعمال البحث داخل قرية القراقرة التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية نجاحهم في اصطياد خمسة ثعابين خلال عمليات التمشيط، موضحين أن بعضها غير سام، بينما يتمتع البعض الآخر بدرجة سمية محدودة، وهي من الأنواع المنتشرة داخل الأراضي الزراعية ولا تمثل خطرًا مباشرًا على الإنسان في الظروف الطبيعية.
اصطياد 5 ثعابين والعثور على ثوب الكوبرا
وقال الفريق، بقيادة أحمد الدكروني، صائد الثعابين، في تصريحات خاصة لـ”مصراوي”، إن الثعابين التي جرى اصطيادها تؤدي دورًا مهمًا في الحفاظ على التوازن البيئي، إلا أنه تم التعامل معها بسبب حالة القلق التي يعيشها أهالي القرية عقب وفاة سيدة وطفل في واقعتين يُرجح ارتباطهما بلدغات كوبرا.
وأضاف أن الفريق تمكن من العثور على ثوب ثعبان الكوبرا، إلى جانب تحديد الجحر الذي يُعتقد أنه يستخدمه مأوى له، إلا أن الكوبرا نفسها لم تُرصد حتى الآن، مؤكدًا استمرار أعمال البحث والتتبع حتى يتم الإمساك بها بطريقة آمنة.
وأوضح أن أعضاء الفريق سيواصلون التواجد في القرية لأكثر من يوم، بالتنسيق مع الجهات المعنية، لاستكمال عمليات البحث.
كوبرا القراقرة
وأشار الفريق إلى أن المبادرة تضم متطوعين من محافظات الإسكندرية والبحيرة والفيوم، الذين شاركوا في أعمال التمشيط بعد حالة الذعر التي شهدتها القرية إثر وفاة سيدة وطفل يبلغ من العمر 10 سنوات، بعد تعرضهما للدغات يُرجح أنها من ثعبان الكوبرا.
وأوضح الصيادون أن ثعبان الكوبرا لا يهاجم الإنسان بطبيعته، وإنما يبدأ في اتخاذ وضعية الدفاع بفرد رقبته عندما يشعر بالخطر، وإذا تعرض للضغط أو شعر بتهديد، حتى وإن كان غير مقصود، فقد يهاجم ويلدغ للدفاع عن نفسه.
وأضافوا أن الكوبرا قد تُحدث عضة أو لدغة، مشيرين إلى أن العضة قد تكون أشد خطورة إذا انغرست الأنياب وأفرغت كمية أكبر من السم، بينما قد تكون اللدغة أقل شدة في بعض الحالات.
ونصح الفريق بربط رباط خفيف أعلى موضع الإصابة دون إحكام شديد، مع تجنب تشريط مكان اللدغة أو محاولة امتصاص السم، وضرورة إزالة الخواتم أو أي معادن قد تعيق الدورة الدموية في حال حدوث تورم، ثم التوجه فورًا إلى أقرب مستشفى للحصول على المصل والرعاية الطبية اللازمة.
وأوضح الصيادون أن الكوبرا تفضل الاختباء داخل أكوام التبن والقش والحطب والحشائش الكثيفة بالأراضي الزراعية، داعين المزارعين إلى تنظيف تلك الأماكن بصورة دورية لتقليل فرص وجود الثعابين والحد من المخاطر.
وفي السياق ذاته، وجه المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، بتشكيل حملة موسعة لإجراء مسح شامل للأراضي الزراعية بقرية القراقرة، فيما بدأت لجنة مشتركة من مديريات الطب البيطري والزراعة والصحة، بالتعاون مع رئاسة مركز ومدينة منيا القمح والوحدة المحلية بالقرية، تنفيذ أعمال رش وتطهير وإزالة الحشائش والمخلفات، للحد من انتشار الثعابين وتعزيز إجراءات السلامة وحماية المواطنين.
المصدر:
رابط المصدر الأصلي
السفير نيوز -elsafeernews كلمة حق في وجه الباطل