كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن تلقي مصر تحويلات مالية من المصريين بالخارج خلال الربع الأول من 2026 فقط بنحو 10.8 مليار دولار، مقابل 8.3 مليار دولار خلال الفترة نفسها من 2025، بنمو بلغ 31.1%.
وخلال 2024، بلغ إجمالي تحويلات المصريين بالخارج نحو 29.56 مليار دولار، وفق بيانات منظمة الهجرة الدولية، ما جعلها في المركز السابع عالميًا ضمن أكبر الدول المتلقية للتحويلات المالية.
كان البنك المركزي المصري أعلن أمس تسجيل تحويلات المصريين العاملين بالخارج قفزة 33% خلال أول 10 أشهر من العام المالي الجاري (يوليو إلى أبريل 2026) على أساس سنوي إلى نحو 39.2 مليار دولار.
ووفق تقرير الهجرة الدولية 2026، جاءت مصر في المرتبة السابعة عالميًا بين أكبر الدول استقبالًا لتحويلات العاملين بالخارج، بعد الهند والمكسيك والفلبين وفرنسا وباكستان والصين، في وقت بلغت فيه التحويلات المرسلة إلى الدول منخفضة ومتوسطة الدخل عالميًا نحو 684 مليار دولار خلال عام 2024.
توحيد سعر الصرف والقضاء على السوق السوداء
وقد سجلت مصر تحويلات من المصريين بالخارج بنحو 31.9 مليار دولار خلال العام المالي 2021-2022، وتراجعت التدفقات إلى 22.1 مليار دولار خلال 2022-2023 ثم إلى 21.9 مليار دولار في 2023-2024.
ولكن مع توحيد سعر الصرف والقضاء على السوق السوداء خلال 2024، عادت التدفقات إلى الجهاز المصرفي بصورة غير مسبوقة، لتقفز بنسبة 66.7% وتسجل 36.5 مليار دولار في العام المالي 2024-2025، وهو أعلى مستوى في تاريخ تحويلات المصريين بالخارج.
36.5 مليار دولار.. ماذا تعني للاقتصاد المصري؟
وتشير الأمم المتحدة إلى أن نحو نصف التحويلات العالمية تتجه إلى المناطق الريفية التي ترتفع فيها معدلات الفقر، ما يجعلها أداة تنموية مباشرة وليست مجرد تحويلات استهلاكية.
ولم تعد استراتيجية الدولة تقتصر على جذب التحويلات النقدية فقط، بل تسعى لتحويلها إلى استثمارات مباشرة داخل الاقتصاد، ولهذا أطلقت الحكومة عدة مبادرات تستهدف المصريين بالخارج، من بينها: “افتح حسابك في مصر”، وخدمات التحويل اللحظي عبر إنستاباي، و”مزرعتك في مصر”، و”مدرستك في مصر”، و”تأمينك في مصر”.
المصدر:
رابط المصدر الأصلي
السفير نيوز -elsafeernews كلمة حق في وجه الباطل