عاجل : مفاجآت التحقيقات.. كواليس 15 ساعة داخل النيابة في قضية هدير بائعة الشا

15 ساعة متواصلة مرت داخل نيابة الطفل بالجيزة، أعادت خلالها جهات التحقيق رسم تفاصيل حادث دهس هدير بائعة الشاي بمنطقة حدائق الأهرام، بعدما كشفت التحقيقات عن روايات متضاربة بشأن هوية قائد السيارة وقت وقوع الحادث، بين أقوال للمتهم الرئيسي تؤكد أنه كان يقود المركبة، وأخرى عدل فيها عن أقواله واتهم الفتاة التي كانت برفقته بتولي القيادة، فيما تواصل النيابة فحص أقوال الشهود وكاميرات المراقبة والتقارير الفنية لحسم الحقيقة الكاملة للواقعة.

بداية واقعة دهس هدير بائعة الشاي

بدأت الواقعة عندما تلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا بوقوع حادث تصادم بدائرة قسم شرطة الهرم، ووجود متوفاة ومصابة، حيث تبين من الفحص الأولي أن سيارة ملاكي اصطدمت بعربة لبيع المشروبات كانت متوقفة على جانب الطريق، ما أدى إلى إصابة بائعة الشاي إصابات بالغة أودت بحياتها في الحال، وإصابة أخرى كانت متواجدة بموقع الحادث.

انتقال النيابة والمعاينة الميدانية

وباشرت نيابة الطفل بالجيزة التحقيقات فورًا، حيث انتقل فريق من النيابة إلى موقع الحادث لإجراء المعاينة الأولية، وقررت التحفظ على السيارة محل الواقعة، وندب لجنة فنية لفحصها وبيان حالتها الفنية ووجود أي أعطال من عدمه، بالإضافة إلى حصر التلفيات الناتجة عن التصادم.

تضارب أقوال المتهمين حول قائد السيارة

وخلال التحقيقات التي باشرها نبيل حمدي وكيل نيابة الطفل بالجيزة، تحت إشراف المستشار إيهاب أبوبكر مدير النيابة، استمعت النيابة إلى أقوال المتهمين، وهما طفلان كانا يستقلان السيارة وقت الحادث، إلى جانب عدد من شهود العيان الذين تصادف وجودهم بموقع الواقعة.

اعتراف أولي ثم تراجع في التحقيقات

وأقر أحد الطفلين في بداية التحقيقات بأنه كان يقود السيارة وقت وقوع الحادث، مؤكدًا أنه فقد السيطرة على عجلة القيادة، ما أدى إلى انحراف السيارة واصطدامها بعربة المشروبات المتوقفة على جانب الطريق، وحدوث الواقعة.

إلا أن المتهم ذاته عاد وعدل عن أقواله خلال جلسات التحقيق المطولة، مؤكدًا أنه لم يكن قائد السيارة وقت الحادث، وأن الفتاة التي كانت برفقته هي من كانت تقود السيارة، موضحًا أن إقراره الأول جاء بدافع الخوف عليها، نظرًا لوجود علاقة صداقة قوية بينهما منذ سنوات، ورغبته في حمايتها من المساءلة القانونية.

وأفاد المتهم خلال استجوابه أن الفتاة تولت قيادة السيارة قبل الحادث بفترة قصيرة، وأنه لم يكن خلف عجلة القيادة وقت الاصطدام، مشيرًا إلى أن الواقعة حدثت بشكل مفاجئ أثناء سير المركبة.

في المقابل، استمعت النيابة إلى أقوال الفتاة المتهمة، والتي أنكرت قيادتها للسيارة وقت الحادث، وأكدت أنها كانت تستقل السيارة فقط، وأن المتهم الأول هو من كان يقودها، مشيرة إلى أنها لم تتول القيادة في أي وقت خلال الرحلة.

وبمواجهة المتهمة بأقوال المتهم الأول، أنكرت ما جاء على لسانه، وأصرت على إنكار قيادتها للسيارة، فيما أشارت إلى أن الرؤية لم تكن واضحة في محيط الحادث بسبب وجود أتربة في المكان.

كما استمعت النيابة إلى عدد من شهود الواقعة، والذين أكد عدد منهم أنهم شاهدوا فتاة تقود السيارة قبل لحظات من وقوع التصادم، ما أدى إلى تعارض واضح بين أقوال المتهمين والشهود.

وكشفت التحقيقات أن السيارة اندفعت بشكل مفاجئ نحو عربة لبيع المشروبات كانت متوقفة على جانب الطريق، ما أسفر عن إصابة المجني عليها إصابات بالغة، شملت جروحًا قطعية وكسورًا متعددة، إلى جانب اشتباه نزيف داخلي في مناطق متفرقة من الجسم، وانتهت بوفاتها في موقع الحادث قبل وصولها إلى المستشفى.

وأمرت النيابة العامة بندب الطبيب الشرعي لتوقيع الكشف الطبي على الجثمان وإعداد تقرير مفصل عن أسباب الوفاة، كما صرحت بدفن الجثمان عقب الانتهاء من الإجراءات القانونية.

وفي إطار استكمال التحقيقات، قررت النيابة إجراء معاينة تفصيلية لموقع الحادث، وبيان حالة الطريق من حيث الاتجاهات، ومدى وضوح الرؤية، ووجود آثار فرامل من عدمه، وقياس المسافات بين موقع الاصطدام ومكان توقف عربة المشروبات.

كما أمرت النيابة بفحص كاميرات المراقبة المحيطة بمسرح الحادث، وتفريغ محتواها بالكامل، لمطابقة ما ورد في أقوال المتهمين والشهود، والتأكد من تحديد قائد السيارة لحظة وقوع التصادم بشكل دقيق.

كما تم تكليف مهندس فني بفحص السيارة المضبوطة على ذمة القضية، لبيان حالتها الفنية، ورفع البصمات الميكانيكية الخاصة بها، وتحديد ما إذا كانت هناك أعطال أو تلفيات قد تكون أسهمت في وقوع الحادث.

وقررت النيابة حبس الطفلين المتهمين 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع مراعاة التجديد في المواعيد القانونية، وإخطار خط نجدة الطفل بالواقعة لكون المتهمين من الأحداث.

وتواصل النيابة العامة استكمال التحقيقات في القضية، في انتظار ورود تقارير الأدلة الفنية، وتحريات المباحث، وتفريغ كاميرات المراقبة، لحسم الجدل حول تحديد قائد السيارة وقت الحادث، وتحديد المسؤوليات الجنائية النهائية في الواقعة.


المصدر:

رابط المصدر الأصلي

شاهد أيضاً

الآن : بعد 11 سنة زواج.. “فهيمة” تطلب الخلع: رافض يجيب ديب فريزر وقاعد على ال

لم تكن “فهيمة” تتخيل أن تنتهي 11 سنة من الزواج إلى أروقة محكمة الأسرة، بعدما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *