عاجل : بنك التنمية الأفريقي يتوقع اتساع نمو اقتصاد مصر 4.3% في العام المالي ا

توقع بنك التنمية الأفريقي استمرار تحسن الاقتصاد المصري، وزيادة معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 4.3% خلال العام المالي الحالي 2026-2027، بدعم من استمرار نشاط الصناعة والسياحة والتشييد بجانب الإصلاحات الهيكلية التي تستهدف توسيع دور القطاع الخاص وتحسين كفاءة تخصيص الموارد.

جاء ذلك في تقرير الآفاق الاقتصادية في أفريقيا الصادر عن مجموعة بنك التنمية الأفريقي.
يبدأ العام المالي في مصر أول يوليو وينتهي آخر يونيو من العام التالي.

بنك التنمية الأفريقي يحذر في الوقت نفسه من أن استمرار الحرب الأمريكية الإيرانية قد يقتطع ما بين 1.5 و2.5 نقطة مئوية من معدل النمو خلال العام المالي 2025-2026، نتيجة التأثير المحتمل على إيرادات قناة السويس وحركة السياحة وتحويلات العاملين بالخارج وتدفقات الاستثمار الأجنبي.

وكشف التقرير أن تعافي النشاط الاقتصادي خلال العام المالي 2024-2025 كان بارتفاع معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي إلى 4.4% مقارنة بـ2.4% في العام المالي السابق، مدفوعًا بالأداء القوي لقطاعات الصناعة التحويلية غير البترولية والتشييد والبناء والسياحة.

الضغوط التي تواجهها مصر

ورغم التحسن الاقتصادي، لا تزال المالية العامة تواجه ضغوطًا كبيرة، حسب التقرير، إذ سجل عجز الموازنة 7.3% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2024-2025، رغم تحقيق حصيلة ضريبية بلغت 12.6% من الناتج.

ويعكس تحقيق فائض أولي بنسبة 3.6% من الناتج المحلي أن الجزء الأكبر من العجز يرجع إلى ارتفاع تكلفة خدمة الدين التي استحوذت وحدها على ما يعادل 11% من الناتج المحلي، نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة وكبر حجم الدين العام، وفق التقرير.

كما استمرت الحكومة في تحمل أعباء الإنفاق على الأجور والدعم الغذائي وبرامج الحماية الاجتماعية والاستثمارات العامة، بينما بلغ الدين العام نحو 84% من الناتج المحلي، مع استهداف خفضه إلى 80% بحلول منتصف 2026.

إلا أن التضخم واصل مساره النزولي، لينخفض إلى 20.9% خلال العام المالي 2024-2025 مقابل 33.6% في العام السابق، كما ارتفع متوسط سعر صرف الدولار إلى نحو 49 جنيهًا خلال 2025، في حين سجل الاحتياطي النقدي الأجنبي مستوى بلغ 51.4 مليار دولار.

انكمش عجز الموازنة خلال أول 10 أشهر من العام المالي 2025-2026 إلى مستوى 5.3% من الناتج المحلي، مقارنة بـ6.2% من الفترة المماثلة من السنة المالية الماضية، إذ بلغ 1.124 تريليون جنيه، مقارنة بـ1.22 تريليون جنيه، وفق وزارة المالية.

في مشروع الموازنة للعام المالي الحالي، تستهدف الحكومة تحقيق فائض أولى بقيمة 1.2 تريليون جنيه يمثل 5% من الناتج وضعف متوسط السنوات الخمس السابقة وخفض عجز الموازنة إلى 4.9%، وفق ما أعلن عنه أحمد كجوك وزير المالية في وقت سابق.
تحسن اجتماعي

وعلى المستوى الاجتماعي، صنفت مصر ضمن الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة بعد وصول مؤشر التنمية البشرية إلى 0.754 خلال 2025، وفق التقرير.

كما شهدت برامج الحماية الاجتماعية توسعًا، حسب التقرير، مع رفع الحد الأدنى للأجور إلى 8 آلاف جنيه شهريًا، وزيادة عدد الأسر المستفيدة من برنامج “تكافل وكرامة” إلى 4.7 مليون أسرة، فيما سجل معدل البطالة تراجعًا إلى 6% مع بداية 2026، ليقترب من مستوياته الطبيعية قبل جائحة كورونا.

ويرى التقرير أن أحد أكبر التحديات أمام الاقتصاد المصري يتمثل في توفير تمويل تنموي مستدام في ظل بيئة مالية عالمية تتسم بارتفاع تكاليف الاقتراض وتراجع سهولة الحصول على التمويل.

وللتعامل مع هذه التحديات، يدعو التقرير إلى تعزيز الإيرادات المحلية من خلال الإصلاحات الضريبية وتطوير أسواق المال وزيادة الشمول المالي، بجانب توسيع استخدام أدوات التمويل المبتكرة مثل الشراكات بين القطاعين العام والخاص والسندات الخضراء وسندات المصريين بالخارج بما يسهم في جذب استثمارات جديدة وتقليل الاعتماد على الاقتراض التقليدي.


المصدر:

رابط المصدر الأصلي

شاهد أيضاً

تفاصيل : سعر الذهب عيار 24 ينخفض 51 جنيها خلال تعاملات اليوم 1-7-2026

تراجعت أسعار الذهب في السوق المحلية خلال تعاملات اليوم، حيث انخفض سعر جرام الذهب عيار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *