تفاصيل : اعتماد خطة 2026 لتعزيز العمل المناخي والاستدامة

استضافت وزارة التنمية المحلية والبيئة، اجتماع مجموعة “الكوكب” التابعة لإطار الأمم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة (UNSDCF)، لمراجعة ما تحقق من إنجازات خلال عام 2025، واعتماد أولويات وخطة العمل التنفيذية لعام 2026، بما يدعم جهود الدولة المصرية في الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، والتكيف مع تغير المناخ، والتحول نحو الاقتصاد الدائري، وتحقيق التنمية الحضرية المستدامة.

ترأس الاجتماع السفير رؤوف سعد، مستشار الوزيرة للاتفاقيات متعددة الأطراف، وبحضور الدكتور عباس العواضي، مدير معهد بحوث الاقتصاد الزراعي بمركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، وروسيلا فانيلي، نائب المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في مصر، وسها طاهر رئيس الإدارة المركزية للتعاون والعلاقات الدولية والدعم الفني بوزارة التنمية المحلية والبيئة.

تعزيز التنسيق مع شركاء التنمية لتعزيز العمل المناخي

وجهت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، بتعزيز التنسيق مع شركاء التنمية والمنظمات الدولية، ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، وتعزيز العمل المناخي.

وأكد السفير رؤوف سعد، أن الهدف من الاجتماع لا يقتصر على استعراض ما تحقق من إنجازات، وإنما الخروج بخطة عمل قابلة للتنفيذ تعزز التكامل بين الجهات الوطنية وشركاء التنمية، مشيرًا إلى أن قضايا البيئة وتغير المناخ لم تعد ملفات قطاعية منفصلة، وإنما أصبحت قضايا مترابطة تمس مختلف القطاعات، وفي مقدمتها الزراعة، والمياه، والطاقة، والصحة، والاقتصاد، فضلًا عن ارتباطها بالأمن الغذائي والاستقرار الإقليمي.

وأكد أن الأزمات البيئية والمناخية وما تشهده المنطقة من تحديات جيوسياسية تستوجب تبني نهج متكامل يعزز القدرة على الصمود ويحد من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية.

من جانبه، أكد الدكتور عباس العواضي، أن وزارة الزراعة تضع الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية في مقدمة أولوياتها، باعتبارها الركيزة الأساسية لتحقيق الأمن الغذائي والتنمية الزراعية، في ظل محدودية الأراضي والموارد المائية وتأثيرات التغيرات المناخي.

وأوضح أن الوزارة تعمل وفق 4 محاور رئيسية، تشمل الإدارة المستدامة للأراضي والموارد المائية، والتوسع في تطبيق نظم الري الحديث والري الذكي والزراعة الدقيقة والزراعة الذكية مناخيًا، خاصة في الأراضي الجديدة، وأيضًا استنباط أصناف ومحاصيل زراعية عالية الإنتاجية وأكثر تحملًا لارتفاع درجات الحرارة ونقص المياه.

من جانبها رحبت روسيلا فانيلي، نائب المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في مصر، بجميع المؤسسات والجهات المشاركة، مؤكدة ضرورة العمل جنبًا إلى جنب مع الحكومة المصرية وتعزيز التعاون المشترك، موجهة الشكر لوزارة التنمية المحلية والبيئة على استضافة هذا الاجتماع، معربة عن تقديرها لوزارتي البيئة والزراعة لما تبذلانه من جهود متميزة في أداء مهامهما ودفع أجندة التنمية المستدامة.

واستعرض الاجتماع الإنجازات التي حققتها مجموعة “الكوكب” خلال عام 2025، حيث أسهمت البرامج في رفع كفاءة استخدام الموارد الطبيعية لنحو 2.4 مليون مواطن، واستصلاح واستعادة 9573 هكتار من الأراضي، واستفادة 181 ألف من صغار المزارعين من تطبيقات الزراعة الذكية مناخيًا، وتنفيذ أنظمة متكاملة لإدارة الأراضي والمياه في 12 محافظة، بما ساهم في خفض استهلاك مياه الري بنسبة وصلت إلى 20%، وزيادة إنتاجية المحاصيل بنسبة 15%، وتحسين دخول المزارعين بنحو 40%، بالإضافة إلى دعم حلول للاستفادة من المخلفات الزراعية وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية.

كما استعرض الاجتماع ما تحقق في مجال التكيف مع تغير المناخ، والذي شمل إعداد 11 سياسة واستراتيجية وطنية للحد من مخاطر الكوارث، وتدريب 752 مسؤولًا ومؤسسة، ووصول خدمات الإنذار المبكر إلى أكثر من 2.1 مليون مواطن، فضلًا عن تنفيذ تقييمات لمخاطر المناخ بمحافظة قنا، وتطوير منظومات الإنذار المبكر ورصد الجراد الصحراوي بمحافظة البحر الأحمر.
وفي محور الاقتصاد الدائري، تمت الإشارة إلى تطوير 17 أداة وسياسة وطنية، وخفض أكثر من 334 ألف طن من الملوثات، وتوفير 33.7 مليون ميجا جول من الطاقة، ومعالجة 6.4 مليون متر مكعب من مياه الصرف الصحي، ودعم أكثر من 18 ألف مستفيد و271 مؤسسة في مجالات الطاقة المتجددة والإدارة المستدامة للموارد.

وفي مجال التنمية الحضرية المستدامة، تم إعداد 14 أداة وطنية للتخطيط الحضري، وتدريب أكثر من 118 مخطط عمراني، وإشراك أكثر من 100 خبير في تطوير مؤشرات الاستدامة الحضرية واستراتيجيات الحفاظ على المناطق التراثية.

واعتمد الاجتماع مستهدفات عام 2026، والتي تشمل استفادة 74,290 مواطن من برامج الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، واستصلاح وتأهيل 3923 هكتار من الأراضي، ووصول خدمات الإنذار المبكر إلى 471,455 مواطن، وإعداد 9 سياسات وطنية جديدة، ودعم 17 أداة وسياسة للاستهلاك والإنتاج المستدامين، وتوفير 4.96 مليون ميجا جول من الطاقة، وخفض 20.5 طن من الملوثات، وتركيب 5.2 ميجاوات من مشروعات الطاقة المتجددة، وإعداد 16 إطار حضري لدعم الحوكمة والتخطيط العمراني المستدام.

شارك في الاجتماع عدد من وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، منها برنامج الأغذية العالمي (WFP)، ومكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة (UNRCO)، ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، ومنظمة اليونسكو (UNESCO)، وصندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف – UNICEF)، ومنظمة الصحة العالمية (WHO)، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة (UN Women).

كما شارك ممثلو عدد من الوزارات والجهات الوطنية، مثل الزراعة واستصلاح الأراضي، والشباب والرياضة، والخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، والتخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والموارد المائية والري، بالإضافة إلى مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، والأكاديمية الوطنية للتدريب، والهيئة القومية لسلامة الغذاء، والهيئة العامة للتخطيط العمراني، وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.


المصدر:

رابط المصدر الأصلي

شاهد أيضاً

الآن : ماذا تفعل إذا تعرضت للدغة ثعبان؟

حذر الدكتور خالد سليم، نقيب الأطباء البيطريين السابق، من اتباع ممارسات خاطئة عند التعرض للدغة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *