أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن استراتيجية الدولة لتطوير قطاع السيارات تقوم على تنظيم السوق وتعزيز كفاءته دون المساس بمبدأ الاقتصاد الحر، مشددًا على أن الهدف الأساسي هو رفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتحقيق توازن بين المصنعين والمستوردين داخل السوق.
صناعة السيارات.. منظومة إنتاج متكاملة وليست نشاطًا استيراديًا فقط
وأوضح وزير الصناعة، خلال جلسة حوارية بمعرض الأهرام للنقل، أن صناعة السيارات تعد من الصناعات الثقيلة والمعقدة التي تعتمد على سلاسل إمداد متشابكة وصناعات مغذية وخدمات لوجستية متطورة، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها نشاطًا استيراديًا فقط، بل كمنظومة إنتاج متكاملة.
إجراءات لضبط المستوردين ورفع كفاءة خدمات ما بعد البيع
وأشار إلى أن الوزارة تدرس حاليًا حزمة من الإجراءات التنظيمية الجديدة، تشمل التحقق من الملاءة المالية للمستوردين، والتأكد من امتلاكهم مراكز صيانة معتمدة قادرة على تقديم خدمات حقيقية للمستهلك، بدلًا من الكيانات غير الفاعلة، مؤكدًا أن الهدف هو حماية المستهلك وضمان توافر خدمات ما بعد البيع وقطع الغيار طوال فترة استخدام السيارة.
“فلترة السوق” وتنظيم الاستيراد دون قيود لتعزيز المنافسة العادلة
وأضاف أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أوسع لـ “فلترة السوق”، من خلال حملات رقابية دورية تنفذها جهات متخصصة للتأكد من جودة قطع الغيار ومطابقة الخدمات، والتصدي للمنتجات مجهولة المصدر التي تهدد السلامة وتؤثر على استقرار الصناعة المنظمة.
تنظيم الاستيراد دون قيود وتعزيز المنافسة العادلة
وفي السياق، أكد هاشم أن الدولة لا تتجه إلى فرض قيود على استيراد السيارات، وإنما تستهدف تنظيمه بما يضمن المنافسة العادلة وتوفير بدائل متعددة أمام المستهلك، موضحًا أن فلسفة العمل تعتمد على دعم الاقتصاد الحر وتحفيز الجودة والتنافسية السعرية بين جميع الأطراف.
ولفت إلى أن قطاع السيارات يعد ضمن القطاعات الصناعية ذات الأولوية في استراتيجية التنمية حتى عام 2030، مع استهداف تعزيز التصنيع المحلي وزيادة نسبة المكون المصري وتطوير الصناعات المغذية، بما يسهم في تعميق سلاسل القيمة المحلية وجذب استثمارات جديدة.
توطين الصناعة وتعزيز الصادرات ضمن رؤية 2030
كما كشف وزير الصناعة عن برنامج متكامل لتطوير الموردين المحليين بعد تحليل المكونات المستوردة تمهيدًا لتوطين إنتاجها داخل مصر، مؤكدًا أن الدولة تستهدف رفع الصادرات إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030 عبر زيادة القيمة المضافة وتعزيز القدرة التنافسية.
واختتم هاشم تصريحاته بالتأكيد على أن السوق المصري لن يغلق أمام الاستيراد، وإنما سيتم ضبطه وفق ضوابط تضمن حقوق المستهلك والمستثمر معًا، وتحافظ على استقرار القطاع وتدعم نموه المستدام.
اقرأ أيضًا:
بعد استدعاء جيلي إمجراند بسببه.. ما هو الـ”كانستر” وتأثيره على السيارة؟
“هيونداي ونيسان وكيا”.. مزاد علني لبيع سيارات جمارك مطار القاهرة – صور وتفاصيل
بعد اتفاقها مع النصر.. ماذا نعرف عن FAW عملاق السيارات الصيني؟
المصدر:
رابط المصدر الأصلي
السفير نيوز -elsafeernews كلمة حق في وجه الباطل