يرى خبراء بسوق المال أن قرار تطبيق ضريبة الدمغة سيكون له تأثير إيجابي على أداء البورصة المصرية، مشيرين إلى أن ضريبة الدمغة تتميز بالوضوح والبساطة، إذ يتم تحصيلها على عمليات التداول بنسبة محدودة.
وأضافوا لـ”مصراوي” أن التأثير الإيجابي للقرار سيظهر بصورة أكبر على المديين المتوسط والطويل، مع قدرة السوق على استيعاب التكلفة الجديدة واستمرار النشاط الاستثماري.
ووافق مجلس النواب على تعديلات قانون ضريبة الدمغة على تعاملات البورصة، لتُفرض ضريبة بواقع 0.5 في الألف على كل من البائع والمشتري من المستثمرين المحليين والأجانب، مع خفضها إلى 0.25 في الألف لعمليات التداول اليومي.
كما أقر المجلس، أمس الثلاثاء، استثناء وثائق الاستثمار المقيدة في بورصة مصر من الضريبة، بعد تعديل المادة (83 مكرر)، بحيث تُفرض ضريبة على إجمالي عمليات بيع الأوراق المالية المقيدة بالبورصة في الأوراق المالية المصرية، عدا وثائق الاستثمار المقيدة بالبورصة.
وبرر وزير المالية المصري، أحمد كجوك، هذا الاستثناء بالرغبة في تجنب الازدواج الضريبي، نظرًا لخضوع صناديق الاستثمار للضريبة بالفعل ككيانات مستقلة، وبالتالي لا يجوز تحميل حملة الوثائق الضريبة مرتين.
لمزيد من التفاصيل اقرأ أيضًا:
كيف يؤثر مقترح خفض تصنيف بورصة مصر على سوق المال؟
تأثير تطبيق ضريبة الدمغة على البورصة
قال وسام كامل، خبير أسواق المال، إن قرار تطبيق ضريبة الدمغة سيكون له تأثير إيجابي على أداء البورصة المصرية، مشيرًا إلى أن السوق أظهر استجابة قوية عقب إعلان رئيس مجلس الوزراء الموافقة على القرار، حيث سجلت جلسة الخميس 4-6-2026 أحجام تداول تجاوزت 10.8 مليار جنيه، إلى جانب ارتفاع المؤشرات الرئيسية.
وأوضح كامل أن ارتفاع المؤشرات يعكس تقبل المستثمرين للقرار وعدم وجود مخاوف حقيقية بشأن تأثيره على جاذبية الاستثمار في البورصة، لافتًا إلى أن ضريبة الأرباح الرأسمالية كانت تواجه تحديات تنفيذية عديدة، فضلًا عن كونها تمثل مصدر قلق للمستثمرين نتيجة اقتطاع 10% من الأرباح المحققة.
مميزات ضريبة الدمغة
وأضاف كامل أن ضريبة الدمغة تتميز بالوضوح والبساطة، إذ يتم تحصيلها على عمليات التداول بنسبة محدودة، ما يمنح المستثمرين رؤية واضحة للتكلفة المرتبطة بتعاملاتهم، مشيرًا إلى أن النظام الجديد قد يسهم في جذب شريحة أوسع من المستثمرين ويعزز من تنافسية سوق المال المصرية.
وأكد كامل أن البورصة المصرية تستفيد حاليًا من تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي وتراجع حدة التوترات الجيوسياسية، إلى جانب وجود عدد من الأسهم المتداولة دون قيمها العادلة، وهو ما يوفر فرصًا لمزيد من الصعود، فضلًا عن النتائج المالية القوية للشركات المقيدة، خاصة في قطاعي البنوك والعقارات.
لمزيد من التفاصيل اقرأ أيضًا:
قرة للطاقة: تغطية الطرح الخاص 3.02 مرة بدلا من 5.7 مرة
استمرار المؤشر الرئيسي للبورصة في تسجيل مستويات تاريخية
وتوقع كامل استمرار المؤشر الرئيسي للبورصة في تسجيل مستويات تاريخية جديدة خلال الفترة المقبلة، مدعومًا بقوة نتائج الأعمال وتحسن شهية المستثمرين تجاه الأسهم المصرية.
وقالت حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، إن قرار فرض ضريبة دمغة على إجمالي عمليات بيع الأوراق المالية المقيدة بالبورصة من شأنه أن ينعكس إيجابيًا على أداء السوق، ويسهم في تعزيز استقرار بيئة الاستثمار وزيادة وضوح المنظومة الضريبية أمام المستثمرين.
ظهور التأثير الإيجابي للقرار على المديين المتوسط والطويل
وأضافت رمسيس أن التأثير الإيجابي للقرار سيظهر بصورة أكبر على المديين المتوسط والطويل، مع قدرة السوق على استيعاب التكلفة الجديدة واستمرار النشاط الاستثماري، مشيرة إلى أن صعود مؤشرات البورصة عقب الإعلان عن القرار عكس حالة من القبول بين المستثمرين وعدم وجود مخاوف كبيرة بشأن مستقبل الاستثمار في السوق المصرية.
وأوضحت رمسيس أن ضريبة الدمغة تعد أكثر وضوحًا وسهولة في التطبيق مقارنة بضريبة الأرباح الرأسمالية، وهو ما يمنح المستثمرين رؤية أكثر دقة للتكاليف المرتبطة بالتداول ويعزز من جاذبية السوق أمام مختلف شرائح المستثمرين.
لمزيد من التفاصيل اقرأ أيضًا:
البورصة تعتمد ضوابط جديدة لتتبع صناديق الاستثمار للمؤشرات
الضريبة الجديدة من وجهة نظر بعض المتعاملين
وأوضحت رمسيس أن الضريبة الجديدة قد ينظر إليها بعض المتعاملين باعتبارها تكلفة إضافية، نظرًا لفرضها على كل عملية بيع وشراء، وهو ما قد يدفع بعض المستثمرين إلى تقليص عدد العمليات المنفذة يوميًا، الأمر الذي قد ينعكس على أحجام التداول والسيولة خلال الفترة الأولى من التطبيق.
وأضافت أن تطبيق ضريبة الدمغة يوفر للدولة موردًا ضريبيًا مستدامًا، نظرًا لارتباطه بتنفيذ عمليات التداول، بما يضمن تدفقات منتظمة للخزانة العامة دون التأثير على جاذبية الاستثمار في سوق المال.
المصدر:
رابط المصدر الأصلي
السفير نيوز -elsafeernews كلمة حق في وجه الباطل