الآن : بعد التحذير من “كلوزابين”.. هيئة الدواء تشدد قواعد صرف أدوية عالية الخ

أصدرت هيئة الدواء المصرية دليلًا تنظيمياً جديدًا يحدد آليات استيراد وتداول وصرف المستحضرات والمواد “التي قد يُساء استخدامها”، متضمناً حزمة من الإجراءات والالتزامات الملزمة للشركات والمصانع والمخازن والصيدليات، بهدف إحكام الرقابة على سلسلة الإمداد مع ضمان استمرار وصول المرضى إلى العلاج.

يأتي إصدار هذا الدليل في أعقاب التحذير الذي أصدرته وزارة الصحة، وركزت فيه بشكل خاص على الخطورة البالغة لتناول عقار “الكلوزابين” دون وصفة طبية معتمدة وإشراف مباشر من الأطباء المختصين.

وفي دليلها، ألزمت هيئة الدواء جميع الشركات والمصانع المالكة للمستحضرات المسجلة بالتقدم للحصول على خطط استيرادية سنوية محددة الكميات، مع تقديم الطلبات قبل انتهاء الخطة السارية بثلاثة أشهر على الأقل، كما حددت ضوابط إصدار الموافقات الاستيرادية والإفراج الجمركي للمستحضرات والمواد الخام، وربطت الكميات المسموح باستيرادها بالاستهلاك الفعلي، وحجم المخزون، والكميات المستوردة خلال السنوات السابقة، وكميات التصدير.

كما فرض الدليل على الشركات والمصانع إخطار هيئة الدواء بخطط الإنتاج الربع سنوية قبل بدء الإنتاج بـ15 يوماً، على أن تقوم الهيئة بمراجعتها وإبلاغ الشركة بالقبول أو الرفض خلال خمسة أيام عمل، مع الالتزام بالإنتاج وفق الخطة المعتمدة.

واشترطت الهيئة حصول الشركات المنتجة أو المستوردة، وكذلك الشركات المالكة للمستحضرات، على موافقة مسبقة قبل توريد هذه الأصناف إلى المخازن، مع تقديم مستندات تشمل ترخيص المخزن، وشهادة ممارسات التخزين والتوزيع الجيد (GSDP)، وتعهد بعدم إعادة التوريد إلى مخازن أخرى، فضلاً عن الالتزام بإرسال صور الفواتير وإفادات الاستلام وبيانات أسبوعية بالكميات الموردة للمؤسسات الصيدلية. كما حظرت التوريد المباشر من الشركات إلى الصيدليات أو إلى المخازن غير الحاصلة على موافقة الهيئة.

ونص الدليل على إجراءات عقابية بحق الشركات المخالفة، تبدأ بإنذار رسمي في المخالفة الأولى، ثم وقف توريد جميع المستحضرات المشمولة بالدليل لمدة ثلاثة أشهر عند تكرار المخالفة خلال عام، وتصل إلى وقف التوريد لمدة ستة أشهر في حال تكرار المخالفة مرة ثانية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

إجراءات جديدة لصرف الأدوية النفسية

وفيما يتعلق بالصيدليات، ألزمت الهيئة الصيدليات العامة والخاصة بصرف هذه المستحضرات بموجب تذكرة طبية صحيحة، وبحد أقصى كمية تكفي شهراً واحداً في كل مرة، مع السماح باستخدام التذكرة ذاتها لثلاث مرات كحد أقصى أو للمدة المحددة بها أيهما أقل. كما أوجبت التحقق من استيفاء التذكرة لجميع البيانات، وتسجيل حركة الأصناف والاحتفاظ بالفواتير، وإبلاغ الهيئة بأي مخالفات يتم رصدها.

وأكد الدليل أن مخالفة الصيدليات أو المخازن لهذه الضوابط تعرضها لوقف تداول جميع المستحضرات المشمولة بالدليل لمدة ثلاثة أشهر في المخالفة الأولى، مع تصعيد العقوبات والإجراءات القانونية في حال تكرار المخالفات، وصولاً إلى وقف التداول لمدة ستة أشهر عند تكرارها للمرة الثالثة خلال عام.

وبالنسبة للمخازن، اشترطت الهيئة الحصول على شهادة ممارسات التخزين الجيد سارية، وتعيين مسؤول معتمد عن المستحضرات الخاضعة للرقابة، وتوفير نظام تخزين مؤمن وسجلات دقيقة لتتبع حركة كل تشغيلة لمدة لا تقل عن خمس سنوات، مع إرسال بيانات بيع أسبوعية إلى هيئة الدواء، والإبلاغ الفوري عن أي فقد أو سرقة أو فروق في المخزون، كما منعت المخازن من توريد هذه المستحضرات إلى مخازن أخرى، وقصرت التوريد على الصيدليات العامة والخاصة.

أدوية تخضع لرقابة في الصرف

كما حددت هيئة الدواء قائمة المستحضرات الدوائية التي تخضع لهذه الضوابط الرقابية المشددة، وشملت عشرات المستحضرات التي تحتوي على المواد الفعالة إيزوبيكلون (Eszopiclone) المستخدمة في علاج الأرق، وجابابنتين (Gabapentin) المستخدم لعلاج الصرع وآلام الأعصاب، إضافة إلى مستحضرات تحتوي على سيكلوبنتولات (Cyclopentolate) وتروبيكاميد (Tropicamide) المستخدمة في طب العيون، وكذلك المستحضرات المحتوية على كلوزابين (Clozapine) المخصص لعلاج بعض الاضطرابات النفسية، على أن تخضع جميع هذه الأصناف لضوابط الاستيراد والإنتاج والتداول والصرف الواردة بالدليل التنظيمي الجديد.

وتضم القائمة عشرات الأسماء التجارية المسجلة لهذه المواد الفعالة، مع إخضاعها لمنظومة رقابية موحدة تمتد من الاستيراد والإنتاج وحتى التخزين والتوزيع والصرف للمريض النهائي.


المصدر:

رابط المصدر الأصلي

شاهد أيضاً

تفاصيل : “الصحة” تغلق 15 مركزًا غير مرخص لعلاج الإدمان بمدينة العبور

أعلنت وزارة الصحة والسكان إغلاق 15 مركزًا غير مرخص لعلاج الإدمان والطب النفسي بمدينة العبور …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *