الآن : الذهب في مصر يتحول إلي الخسارة في 2026 بأكثر من 3.5%

تواصل أسعار الذهب في السوق المصري التداول تحت ضغط سلبي مع بداية تعاملات اليوم الخميس، بعد موجة هبوط حادة خلال جلسة أمس دفعت المعدن الأصفر إلى تسجيل أدنى مستوى له منذ ديسمبر الماضي، متأثرا بالتراجعات القوية في أسعار الذهب العالمية، واستمرار الانخفاض التدريجي في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه.

وأوضح التحليل الفني لجولد بيليون، المؤسسة البحثية المتخصصة في شؤون الذهب، أن الذهب عيار 21، الأكثر تداولا في السوق المصرية، افتتح تعاملات اليوم عند 5620 جنيه للجرام، قبل أن يتداول قرب مستوى 5630 جنيه، وذلك بعد أن أغلق جلسة أمس عند 5645 جنيه للجرام.

وأشار إلى أن الذهب المحلي تراجع خلال جلسة أمس بنسبة 3.1% ليسجل أدنى مستوى منذ ديسمبر الماضي عند 5625 جنيه للجرام، وبذلك يكون قد محى جميع المكاسب التي سجلها منذ بداية عام 2026، ليتحول إلى خسارة بنسبة 3.5% منذ بداية العام، فاقدا نحو 205 جنيهات لكل جرام.

وأضاف تحليل جولد بيليون أن الذهب المحلي فقد منذ بداية شهر يونيو نحو 16% من قيمته، بما يعادل أكثر من 1100 جنيه للجرام، في واحدة من أقوى موجات الهبوط التي شهدها السوق خلال الأشهر الأخيرة.

وأوضح أن كسر المستوى النفسي عند 6000 جنيه للجرام أدى إلى زيادة حدة الضغوط البيعية، بعدما فقد الذهب مستويات دعم متتالية حتى كسر مستوى 5650 جنيه للجرام وأغلق دونه خلال جلسة أمس، ليستكمل اليوم تراجعه إلى مستوى 5620 جنيه للجرام.

وأكد التحليل أن عدة عوامل اجتمعت لدفع الأسعار إلى التراجع، في مقدمتها الانخفاض الحاد في سعر أونصة الذهب العالمية، إلى جانب تراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في البنوك ليتداول قرب مستوى 49.70 جنيه للدولار، وهو ما انعكس مباشرة على تسعير الذهب في السوق المحلية.

تراجع الطلب وحالة ترقب في السوق

وأشار التحليل إلى أن السوق المحلية شهدت تراجعا في الطلب على الذهب منذ بداية الأسبوع، بعدما سجلت إقبالا كبيرا على الشراء خلال الأسبوع الماضي مع بداية انخفاض الأسعار، إلا أن استمرار الهبوط بوتيرة سريعة خلال الأسبوع الحالي تسبب في حالة من القلق والتوتر بين المستهلكين والمستثمرين.

وأوضح أن هذه الحالة دفعت العديد من المشترين إلى تأجيل قرارات الشراء انتظارا لمزيد من الانخفاضات، بما يتيح لهم الشراء عند مستويات أقل، بينما فضل عدد من البائعين تأجيل البيع بسبب الهبوط السريع، في حين اتجه آخرون إلى البيع خوفا من تكبد خسائر أكبر، وهو ما يعكس حالة من عدم وضوح الرؤية داخل السوق.

وأضاف أن هذا الوضع أدى إلى تقلص فجوة التسعير بين السعر المحلي والسعر العادل نتيجة ضعف الطلب، لتصبح الأسعار المحلية أكثر استجابة للتحركات السريعة في أسعار الذهب العالمية.

وأكد التحليل أن التراجع الحالي يأتي في إطار حركة تصحيح قوية بعد الارتفاعات القياسية التي سجلها الذهب خلال الأشهر الماضية، بينما لا يزال الاتجاه العام للأسعار على المدى الطويل صاعدا، مدعوما بالعوامل الهيكلية التي تدعم المعدن النفيس.

الذهب العالمي تحت ضغط الدولار وعوائد السندات

وعلى المستوى العالمي، أوضح تحليل جولد بيليون أن الذهب واصل خسائره لليوم الثالث على التوالي، بعدما سجل أدنى مستوياته في سبعة أشهر خلال تعاملات اليوم، في ظل الارتفاعات القياسية للدولار الأمريكي، وسط توقعات الأسواق باستمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية.

وسجلت أونصة الذهب انخفاضا بنسبة 0.4% لتلامس مستوى 3962 دولارا، بعد أن افتتحت التعاملات عند 4006 دولارات، قبل أن تتداول قرب مستوى 3984 دولارا للأونصة.

وأشار التحليل إلى أن قوة الزخم البيعي دفعت الذهب إلى كسر المستوى النفسي عند 4000 دولار للأونصة لأول مرة منذ نوفمبر 2025، مع إغلاق جلسة أمس عند هذا المستوى، وهو ما يفتح المجال أمام مزيد من التراجع إذا استمرت الضغوط الحالية، ليستهدف مستوى 3800 دولار للأونصة.

وأضاف أن الذهب العالمي فقد ما يقرب من 30% من أعلى مستوى تاريخي سجله عند 5602 دولار للأونصة بنهاية يناير الماضي، بخسائر تجاوزت 1600 دولار للأونصة.

وأوضح التحليل أن الأسواق تشهد حاليا عملية إعادة تسعير لعدد من الأصول المالية، يتصدرها الدولار والذهب، حيث ارتفع الدولار إلى أعلى مستوياته في 13 شهرا مدعوما بارتفاع عوائد السندات الحكومية الأمريكية، وهو ما شكل ضغطا سلبيا على الذهب، خاصة أنه لا يدر عائدا للمستثمرين.

وأشار كذلك إلى تزايد توقعات الأسواق بشأن خفض أسعار الفائدة الأمريكية ثلاث مرات خلال العام، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى إعادة توجيه استثماراتهم نحو الأدوات التي تحقق عائدا أعلى، وهو ما قد ينعكس أيضا على صناديق الاستثمار في الذهب مع احتمالات خروج مزيد من الاستثمارات منها خلال الفترة المقبلة.

أشار تحليل جولد بيليون إلى أن الأسواق تترقب اليوم صدور بيانات النمو الاقتصادي الأمريكي ومؤشر التضخم، باعتبارهما من أهم البيانات القادرة على تحديد اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفين وارش بشأن إمكانية توقف البنك عن تقديم توجيهات مسبقة للأسواق حول مسار السياسة النقدية، وهو ما يزيد من حساسية الأسواق تجاه البيانات الاقتصادية المقبلة.


المصدر:

رابط المصدر الأصلي

شاهد أيضاً

عاجل : بعد دخول لاعبين جدد.. كيف تستثمر في صناديق الذهب؟

تتجه شركات الاستثمار وإدارة الأصول في مصر إلى التوسع في إطلاق صناديق ومنتجات استثمارية مرتبطة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *