اخبار عالمية

جريمة بيئية تضيفها اسرائيل الي جرائمها الدولية

كتبت: اماني البحيري

لم تكتف اسرائيل بجرائمها الحربية في غزة ولبنان وباقي دول المنطقة ، بل اضافت الي جرائمها جريمة اخري بيئية بانتهاكها كل القواعد الدولية ، برش مادة الغليفوسات السامة علي القري الجنوبية للبنان ،

كنوع من الحرب البيئية .

تدين غرينبيس الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بشدّة ما تعرّضت له قرى الجنوب اللبناني على طول الشريط الحدودي، إثر قيام طائرات إسرائيلية، قبل أيام، برشّ مادة الغليفوسات، وهو مبيد أعشاب محظور في لبنان وفي عدد كبير من دول العالم، بتركيزات مرتفعة للغاية تفوق المعدلات الطبيعية، على المساحات الحرجية والأراضي الزراعية، في خطوة متعمّدة لتشكيل تصحّرًا ممنهجًا واعتداءً بيئيًا مباشرًا.

وفي هذا السياق، علّقت فرح الحطاب، مسؤولة الحملات في غرينبيس الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، قائلة: “نُثمّن تحرّك وزارتي الزراعة والبيئة السريع، وطلبهما تحليل عينات من التربة، والشفافية الكاملة، والسرعة في إعلان نتائج الفحوصات.”

وأضافت: “إن هذا المبيد، الذي لوّث نحو 5.5 مليون متر مربع من الأحراج والأراضي الزراعية جنوبًا، يسبّب أضرارًا طويلة الأمد للمحاصيل وصحة التربة والتنوع البيولوجي والموارد المائية. وتُعرف هذه المواد بقدرتها على البقاء في التربة والمياه لفترات طويلة، وقد سبق استخدامها في عمليات مماثلة في غزة بهدف جعل الأراضي غير صالحة للسكن. هذه الجريمة البيئية الجديدة تهدّد أراضي سكان القرى الحدودية والمناطق المجاورة لها، وأمنهم الغذائي ومياههم الجوفية، والحياة البرية، ومعيشة المزارعين على حدّ سواء.”

اليوم، وبالأدلة، لدينا ما يثبت تعرّض أراضينا لإعتداء وتلوّث مقصودين. لذلك، تطالب غرينبيس الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بـ:

1. تأمين دخول خبراء بيئيين إلى المناطق الملوّثة لإجراء مسح شامل وتقييم حجم الضرر الناتج عن أكثر من عامين من الاعتداءات المتواصلة على الأراضي اللبنانية.

2. وضع خطة طارئة واستراتيجية طويلة الأمد لحصر التلوّث الناجم عن المبيدات وغيرها من المواد الملوِّثة والمحظورة دولياً التي استخدمتها القوات الإسرائيلية ومعالجته.

3. ضمان عودة آمنة وكريمة لأهالي القرى إلى أراضيهم.

وحول تكاليف الإصلاح البيئي، شددت الحطّاب على ضرورة تحميل الجهة المعتدية الكلفة الكاملة للإصلاح البيئي، نظرًا إلى أن الإصلاح البيئي ليس مسألة تقنية فحسب، بل له كلفة مباشرة على المديين القصير والطويل، تشمل استعادة التربة، وحماية الموارد المائية، وتعويض أهالي القرى عن خسارة أراضيهم ومحاصيلهم.

كإجراءاتٍ احترازية، تدعو المنظمةُ السكانَ إلى:

• الابتعاد قدر الإمكان عن الأراضي المشتبه بتلوّثها.

• غسل اليدين جيدًا عند ملامسة نباتات أو تربة يُشتبه بتعرّضها للمبيدات.

• ارتداء ملابس واقية عند التواجد في المناطق الملوّثة.

• إبعاد الأطفال عن المناطق الملوّثة.

• تجنّب استخدام مياه المسطّحات المائية، كالأنهار والقنوات، للشرب والطهي ما لم تُعالج.

• الامتناع عن استهلاك نباتات أو حيوانات من المناطق الملوّثة إلى حين صدور تقييمات سلامة رسمية.

وفي حال ظهور أعراض مثل تهيّج في الأنف والحلق، أو زيادة إفراز اللعاب، أو حدوث حروق في الفم والحلق، أو الغثيان، والتقيؤ، والإسهال، يجب التوجّه فورًا للحصول على رعاية طبية.

وختمت الحطاب بالقول:

“ما يحدث يُشكّل جريمة بيئية واضحة، ونؤكّد أن حماية البيئة وسبل عيش المجتمعات تمثّل حقًّا أساسيًّا بموجب القانون الدولي، لا سيّما وأن لبنان قد بادر إلى اتخاذ الخطوات اللازمة في هذا الإطار للمحاسبة والمطالبة بالتعويضات. ومن هذا المنطلق، نطالب المجتمع الدولي باستكمال هذه الجهود من خلال المحاسبة واتخاذ إجراءات فورية لوقف الإبادة البيئية في لبنان وحماية المجتمعات المتضرّرة.”

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com