عاجل : أسرار “سيدة الفيروز”.. ماذا تخفي كهوف ومذابح معبد حتحور في سيناء؟ (صور

يعد معبد حتحور أحد أبرز المعالم الأثرية والسياحية بمنطقة سرابيط الخادم التابعة لمدينة أبوزنيمة بمحافظة جنوب سيناء، حيث شيده قدماء المصريين لعبادة الإلهة “حتحور”، المعروفة بسيدة الفيروز وربّة الحب والموسيقى والجمال والرضاعة.

ويضم المعبد مجموعة من الكهوف والمذابح والغرف المنحوتة في الصخر، إلى جانب نقوش أثرية توثق رحلة المصريين القدماء في البحث عن الفيروز والمعادن داخل صحراء سيناء، وتكشف جانبًا من أسرار وجودهم في هذه المنطقة.

معبد حتحور في جنوب سيناء

قال الدكتور مصطفى محمد نور الدين، كبير الباحثين بوزارة السياحة والآثار، إن منطقة سرابيط الخادم تُعد من المناطق السياحية الواعدة، لما تتمتع به من آثار وتراث وطبيعة صحراوية فريدة.

وأوضح أن المنطقة تمثل مجتمعًا مقدسًا يعكس حياة المصريين القدماء خلال رحلاتهم لاستخراج الفيروز والمعادن من أعماق صحراء جنوب سيناء، كما توثق قدرتهم على التكيف مع البيئة الصحراوية القاسية.

صالة معبد حتحور

وأشار إلى أن من أبرز ما يميز معبد حتحور كهوفه التي تزخر بالنقوش والمناظر التاريخية، موضحًا أن المعبد يضم صالة مستطيلة يتقدمها مدخل يؤدي إلى صالة حتحور، وهي مسقوفة بعمودين يحملان نقوشًا ومناظر تعود إلى عصر الدولة الحديثة.

وأضاف أن جدران المعبد تضم نقوشًا تمثل الملكة حتشبسوت والإلهة حتحور، إلى جانب مشاهد لرؤساء بعثات التعدين، وفي نهاية الصالة يوجد سلم مكون من ثلاث درجات يؤدي إلى غرفة منحوتة في الصخر تعرف باسم “كهف سويد”.

وأوضح أن المعبد يضم أيضًا غرفة تعرف باسم “قدس الأقداس”، وتعود غالبية نقوشها إلى عصر الرعامسة، وتصور مشاهد تقديم القرابين.

وأشار إلى وجود 14 لوحة أثرية مصطفة على الجانب الشرقي من الغرفة، تعود إلى عهدي أمنمحات الثالث والرابع من الدولة الوسطى، وتحتمس الثالث من الدولة الحديثة.

ويقابل الغرفة صالة أعمدة يحمل سقفها عمودان، بينما تزين جدرانها نقوش تعود إلى عصر الدولة الوسطى.

كهف حتحور ومذابح أثرية

ولفت إلى أن كهف حتحور حُفر بالكامل داخل الصخر الطبيعي دون أي أعمال تبطين أو تجصيص، وتتميز جدرانه بالاستواء والدقة في النحت.

ويتوسط الكهف عمود صخري يحمل رسومات لموظفين من عصر أمنمحات الثالث أثناء تقديم العبادة للإلهة حتحور، كما يضم ثلاث نيشات منحوتة داخل الجدران، إضافة إلى مذبح يقع في الجزء الشمالي الغربي، ويُنسب إلى أحد كبار الموظفين.

وأشار كبير الباحثين إلى وجود مذبح آخر يحمل ألقاب الملكين أمنمحات الثاني والثالث، إلى جانب مذبح دائري صغير كان يستخدم لحرق البخور.

وأكد أن هذه الكهوف والنقوش والمذابح تكشف كثيرًا من أسرار الحضارة المصرية القديمة في قلب صحراء سيناء، وتوضح كيف نجح المصريون القدماء في إقامة مجتمع متكامل أعلى جبل سرابيط الخادم، وهو ما جعل المنطقة مقصدًا مهمًا للباحثين في التاريخ وعشاق الآثار والطبيعة.


المصدر:

رابط المصدر الأصلي

شاهد أيضاً

عاجل : احتفالات صاخبة في شوارع شبين الكوم بعد صعود منتخب مصر إلى دور الـ32 وم

شهدت مدينة شبين الكوم بمحافظة المنوفية، مساء اليوم، احتفالات واسعة عقب تأهل منتخب مصر إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *