مصطفى طفل لم يتجاوز 4 سنوات، انفصلا والداه وتزوجت والدته واصطحبته العيش في كنف بديل والده، الذي لم يعرف سبيلا للرحمة معه، فبدلا من أن يعوضه حنان الأب، كتب النهاية لحياته، مصطفى كان يفترض أن يعيش بين اللعب والضحكات وأحضان الأمان، لكن القدر كتب له نهاية موجعة هزت قلوب أهالي مركز أبوكبير بمحافظة الشرقية.
مصرع طفل بعد تعذيبه في الشرقية
وصول الطفل إلى المستشفى في حالة حرجة بدأت تفاصيل المأساة عندما استقبل مستشفى أبوكبير المركزي طفلًا مصابًا بإصابات بالغة ومتفرقة في أنحاء جسده، وحاول الأطباء إنقاذه وتقديم الرعاية الطبية اللازمة، إلا أن حالته الصحية كانت حرجة للغاية، ولم تفلح محاولات إسعافه، ليفارق الحياة داخل المستشفى متأثرًا بما تعرض له.
وعقب إخطار الأجهزة الأمنية، انتقلت قوة من رجال المباحث إلى المستشفى، وبدأت في فحص ملابسات الواقعة وسماع أقوال المحيطين بالطفل.
وكشفت التحريات الأولية أن الطفل تعرض للتعدي بالضرب داخل منزل الأسرة، الأمر الذي تسبب في إصابته بإصابات خطيرة أودت بحياته، كما أشارت التحريات إلى وجود شبهة جنائية، وأن زوج والدة الطفل هو المتهم بالتعدي عليه، فيما حاولت الأم، بحسب التحريات الأولية، تبرير الإصابات بأنها نتجت عن سقوط الطفل من أعلى درجات السلم.
وبعد استكمال التحريات وتقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط زوج والدة الطفل، وتم اقتياده إلى مركز الشرطة لاستكمال التحقيقات، وسماع أقواله بشأن الاتهامات المنسوبة إليه، تمهيدًا لعرضه على جهات التحقيق المختصة.
وقررت الجهات المختصة التحفظ على جثمان الطفل تحت تصرف النيابة العامة، التي أمرت بإجراء الفحص الطبي وإعداد التقرير اللازم لبيان سبب الوفاة، قبل التصريح بالدفن عقب انتهاء الإجراءات القانونية.
كما كلفت النيابة المباحث الجنائية بسرعة استكمال التحريات، والاستماع إلى أقوال الشهود وأفراد الأسرة، لكشف جميع ملابسات الواقعة واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية.
ولا تزال التحقيقات جارية لكشف الحقيقة كاملة، فيما تؤكد الجهات المختصة أن ما ورد في التحريات يعد معلومات أولية، وأن المتهم يتمتع بكامل حقوقه القانونية حتى انتهاء التحقيقات وصدور القرارات القضائية النهائية.
المصدر:
رابط المصدر الأصلي
السفير نيوز -elsafeernews كلمة حق في وجه الباطل