عاجل : “لقيت أختي متقطعة”.. ليلة الرعب في حادث بائعة الشاي بحدائق الأهرام

بإيقاعها المعتاد، سارت الأجواء في منطقة حدائق الأهرام الهادئة غرب الجيزة حتى اخترق الصمت صوت ارتطام مروع. على رصيف الغدر، كانت “هدير” -بائعة الشاي- الشابة التي ضاقت بها سبل الحياة فقررت أن تواجهها بشرف، تقف خلف طاولتها الصغيرة تبيع الشاي والمشروبات الدافئة.

مأساة بائعة الشاي بحدائق الأهرام

لم تعلم أن هناك قضاءً مستعجلاً يقوده طيش “طالب وصديقته” يستقلان سيارة ملاكي بسرعة جنونية، ليطوحا بجسدها في الهواء، وينهيا حياتها في لمحة بصر، تاركين خلفهما أشلاء مبعثرة وقصة تدمي القلوب.

“تعالى إلحق أختك”

بصوت مبحوح ودموع محبوسة، استرجع شقيق الضحية تفاصيل اليوم المشؤوم بدءا بتلقيه اتصالا من هاتف أخته نخبره المتصلة “تعالى بسرعة إلحق اختك عملت حادثة”.

للوهلة الأولى ظن الأخ أن الأمر مجرد “حادث بسيط” سرعان ما ستنتهي آثاره بنقل شقيقته إلى المستشفى لتلقي العلاج إلا أن الواقع كان أشد قسوة. مشهد صادم وقعت عليه عيناه فور وصوله موقع الحادث سيظل محفورا في ذاكرته أبد الدهر “لقيت أختي متقطعة في الشارع” وهو ما أكده تقرير مفتش الصحة بوجود بتر في الساقين.

رحلة كفاح انتهت بنهاية مأساوية

هدير لم تكن مجرد بائعة شاي عادية، بل كانت تجسيداً للكبرياء والاعتماد على النفس. كشف شقيقها عن مفاجأة أبكت الجميع؛ فهدير خريجة جامعية، عملت لفترة طويلة كمدرسة في إحدى مدارس اللغات، ثم انتقلت للعمل في شركة عقارات إلا أن حبها بالعمل دفعها للانضمام إلى مشروع “عربة الشاي والقهوة” التي تديره سيدتان وتعمل خلاله من السابعة صباحا وحتى الرابعة عصرا لكن تهور الصبي وصديقته القاصر كتب المشهد الأخير في حياتها بشكل مروع.

“لا بديل عن القصاص”

أمام محاولات التدخل وتهدئة الأجواء، جاء رد الأسرة حاسماً وصارماً ومزلزلاً برفض الدية والتمسك بحق “هدير” مهما كلفهم الأمر “مش هنبيع دم بنتنا.. بنطالب بالقصاص”.

حديث الساعة أضحى بين يدي العدالة، إذ تنظر القضية داخل أروقة المحكمة وسط دعوات بإنزال أقصى العقوبات على المتسببين في الحادث، ليكونوا عبرة لكل من يستبيح أرواح الأبرياء على الطرقات.

مفاجأة في قضية بائعة الشاي

فيما دفع محامي المتهم “مروان” بانتفاء صلة موكله بالواقعة، مؤكدًا أن الاتهامات المنسوبة إليه تفتقر إلى الدليل الذي يربطه مباشرة بالحادث.

وخلال مرافعته، فجر الدفاع مفاجأة بقوله إن مروان لم يكن قائد السيارة وقت وقوع الواقعة، مشيرًا إلى أن المتهمة الثانية “جودي” هي من كانت تجلس خلف عجلة القيادة وتتولى قيادة السيارة في تلك اللحظات الحاسمة.

طلب الدفاع في واقعة حدائق الأهرام

ولم يتوقف الدفاع عند هذا الحد، إذ نفى بشكل قاطع ما أثير بشأن وجود أشخاص آخرين داخل السيارة، مؤكدًا أن الواقعة اقتصرت على المتهمين الواردة أسماؤهم بأوراق القضية فقط.

وطالب الدفاع ببراءة موكله، مستندًا إلى ما وصفه بانتفاء أركان الاتهام وعدم وجود ما يثبت قيادته للسيارة أو مسؤوليته المباشرة عن الواقعة، تاركًا الفصل في هذه الدفوع لهيئة المحكمة.

وبين رواية الاتهام ودفوع الدفاع، تظل الأنظار متجهة إلى ما ستسفر عنه جلسات المحاكمة المقبلة في واحدة من أكثر القضايا التي أثارت اهتمام الرأي العام خلال الفترة الماضية.

اقرأ أيضا:

التحقيقات مستمرة.. النيابة العامة تنفي إحالة صبري نخنوخ للمحاكمة

بيان عاجل من الداخلية بشأن واقعة معلمة الشرقية داخل المدرسة

“كفاية عايزة أروح”.. الأمن يفحص فيديو فتاة تستغيث من 5 ذئاب


المصدر:

رابط المصدر الأصلي

شاهد أيضاً

عاجل : دورة تدريبية لأعضاء نقابة المحامين على استخدام منظومة التقاضي عن بعد

تنظم وزارة العدل، الأربعاء المقبل، الدورة التدريبية الأولى للمحامين، والتي تستهدف تدريبهم على استخدام منظومتي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *